للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كونه ذهبا أو فضة بالزمن الطويل وأما إن لم يفت حلفا وفسخ وكذلك إذا كان رأس المال سلعة وفاتت ولو بحوالة سوق وإن لم يطل الزمان وهو كالمشتري بالنقد.

قوله: (فيقبل قوله إن ادعى مشبها، وإن ادعيا ما لا يشبه فسلم وسط) وهذا تفسير أي فالقول قول المسلم إليه إذا فات رأس المال ثم اختلفا في المسلم فيه كما أن القول للمشتري بالنفد إن ادعى مشبها وإن أشبه قول الذي له السلم لأن المسلم إليه غارم مدعى عليه وقاعدة الشرع ترجيحه وإن لم يشبه.

قوله: وأشبه قول الآخر فالقول قوله وإن زاد على ما يشبه، وإن ادعيا ما لا يشبه ردا إلى سلم وسط وهو في الموازية وليس في المدونة وهذا كله مع فوات رأس المال وإلا تحالفا وتفاسخا.

قوله: (وفي موضعه صدق مدعي موضع عقده) أي وإن اختلفا في موضع القبض صدق مدعي موضع العقد.

قوله: (وإلا فالبائع، وإن لم يشبه واحد تحالفا وفسخ) أي وإن لم يدع كل واحد منهما موضع العقد فالقول للبائع إن أشبه.

قوله: وإن لم يشبه فالقول قول الآخر إن أشبه وإن لم يشبه قول كل واحد منهما تحالفا وفسخ ويرجع برأس ماله.

قوله: (كفسخ ما يقبض بمصر، وجزا بالفسطاط، وقضي بسوقها، وإلا ففي أي مكان منها) أي كما يفسخ العقد إذا اشترط القبض بمصر لأن موضع القبض مجهول لصفته وجاز شرط القبض بالفسطاط لأنه معروف وقضي بالقبض منها في سوق تلك السلعة إن كانت لها سوق وإن لم يكن لها سوق ففي أي مكان في الفسطاط كاف والفسطاط بيت شعر لأن عمرو بن العاص له نزل في ذلك الموضع وضرب فيه فسطاطه وسمي الموضع لذلك. هنا انتهى الكلام على البيع في المعين وشرع في بيع المضمون وهو السلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>