قوله:(وإلا فهل يقبل) الدفع أي وإلا إن ادعى دفعه فيه قبل الأخذ فهل يقبل منه مطلقا وهو رواية ابن القاسم (أو) إنما يقبل (فيما هو الشأن) ألا يأخذ إلا بدفع الثمن لأن البائع له أن يحبس السلعة حتى يقبض الثمن وهو قول ابن القاسم في الموازية (أولا؟) يقبل مطلقا وهو ظاهر قول مالك نعمله في العتبية فيه ثلاثة (أقوال) فيما هو الشأن لأن البائع له أن يحبس السلعة حتى يقبض الثمن وهو قول ابن القاسم في الموازية ولا يقبل وهو ظاهر قول مالك في العتبية.
قوله:(وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه، وحلف بائعه إن بادر أي وإن اشهد المشتري بالثمن في ذمته والإشهاد موجب لقبض مثمونه لأن العاقل لا يشهد على نفسه بالثمن في ذمته إلا بقبض البيع. انتهى.
وأما لو قال علي لفلان كذا من ثمن سلعة اشتريتها منه، فإن إقراره بذلك لا يقتضي القبض بالثمن، فافترق الإشهاد والإقرار، وفي الإشهاد البائع مدعى عليه فالقول قوله.
ابن حبيب عن مالك بلا يمين، وحلف المشتري البائع إن بادر بالإنكار فقال: ما قبضت الثمن وإن لم يبادر فلا يمين.
قوله: (كإشهاد البائع بقبضه) الثمن أي كما يحلف المشتري إذا أشهد البائع بقبض الثمن إن بادر البائع بالإنكار.
قوله:(وفي البت مدعيه كمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد) أي وإن اختلفا في بت البيع والخيار فيه، فالقول لمدعي بته، لأن الأصل في البيوع البت لا الخيار، كما أن القول لمدعي الصحة أي صحة البيع، إن لم يغلب الفساد كهذا الزمان، وأما إن غلب الفساد، فالقول لمدعي الفساد، إلا أن تقوم بينة على الصحة، وقيل: لو قامت بينة بالحكم بالفساد، وإن كان مدعي الصحة منهما فإنه يحلف.
قوله:(وهل إلا أن يختلف بهما الثمن فكقدره؟ تردد) أي وهل يصدق مدعي الصحة مطلقا اختلف بالبيعين الثمن أم لا أو يصدق إلا أن يختلف به الثمن كما إذا قال أحدهما بعت بالنقد وقال الآخر حتى يقدم فلان وبيع الحاضر يخالف بيع الأجل فيكون كالمخالفة في قدر الثمن وقد تقدم وفي ذلك تردد الأشياخ في الفهم.
قوله:(والمسلم إليه مع فوات العين بالزمن الطويل، أو السلعة: كالمشتري) أي: وإذا اختلف من له السلم ومن عليه السلم في المسلم فيه بعد فوات رأس المال في حال