للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك يفيتها بناء، وغرس إذا كانا عظيمي المؤنة.

واحتز بالبناء والغرس من الزرع فإنه لا يفيتها قاله ابن القاسم.

قال محمد: فإن فسخ في إبان الزرع لم يقلع وعليه كراء المثل، وإن فسخ بعد الإبان فلا كراء عليه.

قوله: (وفاتت بهما جهة هي الربع فقط) أي ويفوت البناء والغرس جهة هي الربع يريد أو الثلث (لا أقل) من الربع، وأما لو أحاط جوانب الأرض بالغرس، فإنها تفوت وإن كان وسطها بقي بياضا.

قوله: (وله القيمة قائما) أي فإن رد الأرض بأجمعها لأجل عدم الفوات بما يفوت به من غرس أو بناء أقل من الربع، فللمبتاع قيمة بنائه أو غرسه قائما للشبهة (على المقول) للمازري (والمصحح) لابن محرز.

قوله: (وفي بيعه قبل قبضه مطلقا تأويلان) أي وفي بيع المبيع بيعا فاسدا بيعا صحيحا قبل قبضه في البيع الفاسد تأويلان، هل يفوت بذلك؟ وفيه قولان لمالك في الموازية.

قوله: مطلقا سواء كان عدم القبض من المبتاع أو غيره، حيوانا كان المبيع أو غيره، ولا يصح أن يكون معنى الإطلاق بيعا صحيحا أم لا، لأن البيع الفاسد لا يفيت البيع الفاسد.

قوله: (لا إن قصد بالبيع الإفاتة) أي فإن ذلك البيع لا يفيت.

عياض واختلف المتأولون في الفوت بالبيع قبل القبض إن لم يقصد بالبيع الإفاتة، لا إن قصد بالبيع الإفاتة، فإنهم لا يختلفون أن بيعه غير ماض.

قوله: (وارتفع المفيت إن عاد) أي وإن عاد المبيع بيعا فاسدا للحال الذي كان عليه قبل الفوت، فإن المفيت يرتفع، وهذا إذ ارتفع قبل الحكم وأما بعد الحكم فلا عبرة بعوده.

قوله: (إلا بتغير السوق) أي فإن الفوت لا يرتفع وهذا إذا ارتفع قبل الحكم، وأما بعد الحكم وإن عاد إلى حاله.

واختلف في البيع الفاسد، قيل: إنما منع ابتداء فإن وقع يمضي بالعقد، وقيل: لا يمضي بالعقد بل بالقبض، والمشهور ما في الكتاب أنه إنما يمضي بالفوت المختلف فيه، وقيل لا يمضي أبدا.

<<  <  ج: ص:  >  >>