للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر - وبنى بنية إن نسي مطلقا، وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدل - أو سنة؟ خلاف) إلى آخره.

الموالاة هي الفور وهي عمل الوضوء متصلا غير منفصل انفصالا كثيرا، وأما اليسير فمغتفر، وهل هي واجبة إن ذكر وقدر وعلى الوجوب إن ذكر وقدر بنى بنية جديدة إن فرق فيه بالنسيان مطلقا أي طال مابين التفريق أم لا لأجل بطلان النية وبالنسيان، وإن كان عدم الفور لأجل عجز مائه بنى ما لم يطل ذلك، والطول يكون بجفاف أعضائه المعتدلة وفي الزمن المعتدل، فلا يعتبر جفاف أعضاء الشيخ في الشتاء لعدم سرعة جفافها ولا لأعضاء الشاب في الصيف لسرعة جفافها. انتهى.

فإن قيل الفرض لا يسقط بالنسيان.

قلت: نعم لضعف مدرك الوجوب.

وقوله: وإن عجز بنى ما لم يطل، ظاهره أعد ما يكفيه من الماء أم لا، وقال بعضهم: هذا إذا لم يعد من الماء ما يكفيه وأما إذا أعده فإنه يبني وإن طال. انتهى.

وفي كون فقد الماء حين ذكره كعجز ماء وضوئه أو كدوام نسيانه ما لم يفرط في طلبه نقله عبد الحق عن بعض شيوخه والأبياني، والقول بسنية الفور شهره صاحب المقدمات.

قوله: (ونية رفع الحدث عند وجهه، أو الفرض) هذا هو الفرض السادس أي ومن فرائض الوضوء نية رفع الحدث عند أول الفروض وهو الوجه.

الحدث: هو المعنى المرتب على الأعضاء المانع من الإقدام على الصلاة ونحوها من مس مصحف.

وقيل: النية إنما تكون عند أول الوضوء وهو غسل اليدين لئلا تبقى اليدان والمضمضة والإستنشاق بلانية بل ينوي عند غسل اليدين والمضمضة والإستنشاق السنية وعند غسل الوجه الفرض، أو ينوي بفعل وضوئه الفرض الذي كتبه الله عليه، (أو) ينوي به (استباحة ممنوع) فعله لأجل الحدث فتجزيه تالك النية (وإن) كانت (مع) نية (تبرد).

النية في اللغة: القصد، وفي الشرع: قصد المكلف الشيء المأمور به والعزيمة عليه، فلا تحتاج النية إلى نية، لأن ذلك يؤدي إلى التسلسل.


= قاعدة الماء المستعمل لا يجوز استعماله أو يكره على الخلاف: ج ٢، ص: ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>