الذي حكاه ابن القطان في وثائقه.
قال: وهذه الرواية لا تشبه فيمن عجز عن نفقة أمهات الأولاد، أنهن يعتق عليه بعد انتهاء أمد شهر، ونحوه لعلي بن زياد (١) واختاره ابن سهل. انتهى من المدارك (٢).
والمدبر والمعتق إلى أجل إذا لم يقم به عمله ولم ينفق عليه عتق عتقا ناجزا.
قوله: (كتكليفه من العمل ما لا يطيق) أي كما يباع عليه إذا كلفه من العمل ما لا يطيقه إلا بمشقة رقيقا كان أو دابة.
قوله: (ويجوز من لبنها) أي ويجوز من لبن النعم (ما لا يضر بنتاجها) وأما ما يضر به منه فلا يشرب.
قوله: (وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين المعسرين، وأثبتا العدم لا بيمين) هذا شروع منه الله فيما يجب من النفقة بسبب القرابة أي ويجب بسبب القرابة على الولد الموسر نفقة الوالدين المعسرين ظاهره وإن كانا قويين على العمل كان الولد صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى متزوجة أم لا؟ كره الزوج أم لا؟ كانا مسلمين أو كافرين، صحيحين أو زمنين وعلى الوالدين أن يثبتا العدم لأنهما محمولان على الملاء حتى يثبت العدم ولا يكلف الوالد بيمين لأنه عقوق.
ابن شاس: ويشترط في المستحق الفقر والعجز عن التكسب.
ويشترط في المستحق عليه أن يكون موسرا بما يزيد على مقدار حاجته.
ولا يباع عليه عبده وعقاره في ذلك إذا لم يكن فيهما فضل عن حاجته.
ولا يلزمه الكسب، لأجل نفقة القريب.
ولا تشترط المساواة في الدين، بل ينفق المسلم على الكافر، والكافر على المسلم (٣).
قوله: (وهل الإبن إذا طولب بالنفقة محمول على الملاء أو العدم؟ قولان) أي على الوالدين محمول على الملاء حتى يثبت العدم أو على العدم لأنه الأصل فيكون إثبات الملاء على الوالد فيه قولان.
(١) علي بن زياد التونسي العبسي يكنى أبا الحسن، أصله من العجم، ولد بطرابلس، ثم سكن تونس. روى عن مالك وغيره. توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. ترتيب المدارك
(٢) ترتيب المدارك للقاضي عياض:
(٣) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٦٠٧.