ولو كان مع الولد ولد آخر لوجب على الولد المدعي العدم إثباته لأن أخاه يطالبه بالإنفاق معه.
قوله:(وخادمهما وخادم زوجة الأب) أي ويجب على الولد نفقة خادم الوالدين وكذلك يجب عليه نفقة خادم زوجة أبيه لأنها تخدم أباه.
قوله:(وإعفافه بزوجة واحدة) أي ويجب على الولد إعفاف أبيه بزوجة واحدة لا أكثر وهو قول أشهب ووجه قوله تعالى: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ [الإسراء: ٢٣] ومن الإحسان أن يزيل ما به من الاحتياج بناء على أن النكاح من باب الإقتيات لا من باب النفقة.
قوله:(ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه على ظاهرها) أي ولا تتعدد النفقة على الولد إن كانت إحدى زوجتي أبيه أمه وأحرى إن كانت غير أمه على ظاهر المدونة. مسألة: في رجل قدم إلى القاضي وأثبت أنه فقير عديم، وأن ابنه غاب كذا وكذا سنة، وأن له شركة في دار، وسأل القاضي بيع نصيب ابنه منها والإنفاق من ثمنها عليه وعلى زوجته، فشاور القاضي أحمد بن بقي الفقهاء، فأفتى ابن عتاب بأنه لا سبيل إلى بيعها، بسبب الأب الطالب للنفقة، إذ لا تجب النفقة في شيء من ثمنها، وهذا مما لا اختلاف فيه بين أصحاب مالك، ولا نفقة للأب إلا بعد ثبوت حياة الابن وملائه، إذ قد يكون ميتا أو مدينا. انتهى تبصرة ابن فرحون (١).
قوله:(لا زوج أمه) فلا يلزم الولد نفقة زوج أمه خلافا لصاحب الكافي وفرق في الإرشاد بين أن تكون الأم قد تزوجته فقيرا فلا تجب عليه أو تزوجته وهو موسر ثم أعسر فتجب عليه. انتهى من الشارح الكبير.
قوله:(وجد وولد ابن) أي فلا يلزم ولد الولد الإنفاق على الجد ولا على الجدة وكذلك لا يلزم الرجل الإنفاق على ولد ابنه.
قوله:(ولا يسقطها تزوجها بفقير) أي ولا يسقط عن الولد نفقة أمه تزويجها بفقير ظاهره أن تزويجها لغني يسقط وإن تركت له النفقة.
قوله:(ووزعت) النفقة أي ووزعت نفقة الوالد (على الأولاد) بلا خلاف إن كانوا موسرين (و) إنما الخلاف في كيفية التوزيع (هل على الرؤوس) فيكون على الأنثى مثل ما على الذكر وهو لابن الماجشون (أو التوزيع على قدر (الإرث) فيكون على الذكر