(بالاجتهاد) أي ويأمر الحاكم الزوج بالنفقة والكسوة إن طلبته الزوجة أو الطلاق إن لم يثبت عسر الزوج فإن أبا طلق عليه بعد التلوم بالاجتهاد ومن يرجى له ليس كمن لا يرجى له وأما إن ثبت عسره فلا يأمره بما هو عاجز عنه وإن صدقته في الإعسار فلا يمين عليه وإلا حلف أنه معسر.
قوله:(وزيد إن مرض) أي ويزاد التلوم إن مرض (أوسجن) فيها لأن ذلك عذر.
قوله:(ثم طلق) أي فإن وفى أجل التلوم ولم ينفق عليها طلق عليها الحاكم (وإن) كان الزوج (غائبا) وهو على حجته إذا قدم وقيل لا يطلق على الغائب لأنه لم يستوف حجته.
قوله:(أو وجد ما يمسك الحياة) أي تطلق عليه بالاعسار بالنفقة وإن وجد ما يمسك الحياة فيها لأنه كحكم العاجز عن النفقة.
قوله:(لا إن قدر على القوت، وما يواري العورة، وإن غنية) أي فلا تطلق عليه إن قدر على أدنى القوت الكامل وما يواري العورة وإن كان من أخشن اللباس وإن كانت الزوجة غنية أو ذات قدر ولا ينظر هنا إلى مالها.
قوله:(وله الرجعة، إن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها. ولها النفقة فيها وإن لم يرتجع أي وللزوج الرجعة في المطلقة عليه بإعساره إن وجد يسارا في العدة يقوم بمثلها وظن دوام اليسار فإن وجد يسارا في العدة ولم يرتجعها فلها النفقة عليه فيها لأن الرجعية كالزوجة.
قوله: (وطلبه عند سفره بنفقة المستقبل ليدفعها لها، أو يقيم لها كفيلا) أي وللزوجة طلب الزوج بالنفقة في المستقبل عند إرادته السفر بقدر مدة السفر وما يقيم فيه في منتهى سفره بقدر ذلك فيدفعه لها أو يقيم لها وكيلا أو كفيلا مأمونا.
قوله:(وفرض في: مال الغائب، ووديعته، ودينه، وإقامة البينة على المنكر) أي وفرض الحاكم النفقة والكسوة والمسكن في مال الغائب وفي وديعته عند الناس وفي دينه على الناس لأنه محمول أن ذلك ملكه فلزوجته إقامة البينة على المنكر للوديعة أو الدين فإن أثبتت ذلك بشاهدين فلا كلام وإن أتت بشاهد واحد حلفت معه لأن المنكر غريم غريمها.
قوله: بعد حلفها باستحقاقها. ولا يؤخذ منها بها كفيل، وهو على حجته إذا قدم، وبيعت داره بعد ثبوت ملكه، وأنها لم تخرج عن ملكه في علمهم أي إنما يعرض لها الحاكم النفقة والكسوة بعد يمينها باستحقاق ذلك بأن تحلف بالله الذي لا إله إلا هو في