الجامع أنه ما ترك لها نفقة ولا ما يفيد فيه النفقة ولا أرسلها ولا أقام لها بها كفيلا ولا أسقطتها عنه فإن دفعها إليها فلا يؤخذ منها بها كفيل لأنها أخذته بالشرع والغائب على حجته إن قدم وتباع داره في ذلك بعد ثبوت ملكه ببينة وأنها لم تخرج عن ملكه بعلمهم ولا يشهدون بالقطع.
قوله:(ثم بينة بالحيازة قائلة هذا الذي حزناه هي التي شهد بملكها للغائب) أي لابد بعد ثبوت الملك واستمراره من بينة بالحياة وأما البينة الأولى أو غيرها في حال البينة قائلة هذه الدار التي حزناها أي طفنا بها هي التي شهدنا بملكها للغائب عند القاضي فلان.
فرع: وفي المعين شارح التلقين: تستحق الإملاك بالبينة بشرط أن تشهد بالحدود وأما إن شهدت بالملك دون الحدود فلا تقبل، وإن شهدت بينة أخرى بالحدود فلا تقبل.
قوله:(وإن تنازعا في عسره في غيبته اعتبر حال قدومه) أي الزوجين في عسره في غيبته ويسره اعتبر حال قدومه فإن كان موسرا حمل على اليسر في الغيبة وإن كان عديما حال قدومه حمل على العسر في غيبته وهذا كله إذا جهل حاله عند خروجه وأما إن علم فإنه يستصحب بلا خلاف.
قوله:(وفي إرسالها، فالقول قولها إن رفعت من يومئذ لحاكم) أي وإن تنازع الزوجان في إرسال النفقة فادعاه الزوج وأنكرت فالقول قولها لأن الأصل عدم الإرسال إذا رفعت أمرها إلى الحاكم من يوم الرفع لا قبله.
قوله:(لا لعدول وجيران) أي لا يكون القول قولها إذا كانت إنما رفعت أمرها إلى العدول والجيران.
قوله:(وإلا فقوله) أي وإن لم ترفع أمرها إلى حاكم فالقول قول الزوج لأن العادة لا تسكت إلا مع الإرسال.
قوله:(كالحاضر) تشبيه لإفادة الحكم أي كما أن القول قول الزوج الحاضر أنه ينفق عليها لأن العادة لا تسكت إلا مع الإنفاق.
قوله:(وحلف لقد قبضتها) أي وحيث يكون القول قوله في الإرسال يحلف الزوج بالله الذي لا إله إلا هو أنها قبضتها لاحتمال أنها لم تقبضها فلا يقتصر في يمينه على أنه بعثها إذ يبعث شيئا ولا يصل إليها وإلى هذا أشار بقوله: (لا بعثتها).
قوله:(وفيما فرضه، فقوله إن أشبه) أي وإن تنازعا فيما فرضه الحاكم ادعى