مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ (١).
وَقَال فِي بَاب "الْقَسَامَة": قَال الأَشْعَثُ: قَال لِيَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (شَاهِدَاكَ (٢) أَوْ يَمِينُهُ). وَهذَا الحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ مُسْنَدًا.
وَقَال ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ: لَمْ يُقِدْ بِها مُعَاويَةُ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أرطَاةَ وَكَانَ امَّرَهُ عَلَى الْبَصرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ: إِنْ وَجَدَ أَصحَابهُ بَيِّنَةً وَإِلا فَلا تَظْلِمِ الناسَ، فَإِنَّ هذَا لا يُقْضَى فِيهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٣).
وَقَال فِي بَاب "مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا": ويذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ: ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا، وَلا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا (٤).
وَقَال فِي بَاب "الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ": وَقَال ابْنُ سِيرِينَ: كَانُوا لا يُضَمِّنُونَ مِنَ النفْحَةِ (٥) ويضَمِّنُونَ مِنْ رَدِّ الْعِنَانِ (٦). وَقَال حَمَّادٌ: لا يُضْمَنُ النفْحَةُ (٧) إلا أَنْ يَنْخُسَ (٨) إِنْسَانٌ الدَّابَّةَ. وَقَال شُرَيحٌ: لا يُضْمَنُ مَا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَها فَتَضْرِبَ بِرِجْلها. وَقَال الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ: إِذَا سَاقَ الْمُكَارِي (٩) حِمَارًا عَلَيهِ امرَأَةٌ فَتَخِرُّ (١٠) فَلا شَيءَ عَلَيهِ. وَقَال الشّعبِيُّ: إِذَا سَاقَ دَابَّةً فَأَتْعَبَها فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ، وَإِنْ كَانَ خَلْفَها مُتَرَسِّلًا لَمْ يَضْمَنْ (١١).
(١) البخاري (١٢/ ٢٢٧) وقول عمر رواه مسندًا برقم (٦٨٩٦).(٢) في (أ): "شاهدك".(٣) البخاري (١٢/ ٢٢٩).(٤) البخاري (١٢/ ٢٥٣).(٥) "النفحة" أي: الضربة بالرجل.(٦) "العنان": هو ما يوضع في فم الدابة ليصرفها الراكب كما يختار، والمعنى أن الدابة إذا كانت مركوبة فلفت الراكب عنانها فأصابت برجلها شيئًا ضمنه الراكب.(٧) في (أ): "النفخة".(٨) "ينخس" أي: يطعن.(٩) "المكاري": الذي يكريك دابته.(١٠) "فتخر" أي: تسقط.(١١) البخاري (١٢/ ٢٥٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute