وَعَنْ سُنَينٍ (٢) أبِي جَمِيلَةَ أنَّهُ أدرَكَ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَخَرَجَ مَعَهُ عامَ الْفَتْح. ذَكَرَ في "غَزْوَةِ الفَتْح"(٣).
وَعَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أَبِي خالِدٍ قَال: رَأَيتُ بِيَدِ ابْنِ أبِي أوْفَى ضَربَةً، قَال: ضُرِبْتُها مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَينٍ. قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَينًا؟ قَال: قَبْلَ ذَلِكَ (٤).
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ؛ أَنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - بَعَث مُعاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَرَأَ مُعاذ في صَلاةِ الصبُّح سُورَةَ النَّساءِ، فَلَمّا قَال:{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}(٥) قَال رَجُلٌ خَلْفَهُ: قَرَّتْ عَينُ أُمِّ إِبْراهِيمَ (٦).
وَفِي بابٍ قَبْلَ "غَزْوَةِ حُنَينٍ": عنْ مُجاهِدٍ قال: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: أُرِيدُ أَنْ أُهاجِرَ إِلَى الشّامِ، فال: لا هِجْرَةَ وَلكنْ جِهاد فانْطَلِق فاعْرضْ نَفْسَكَ فإِنْ وجَدْتَ شَيئًا وَإِلا رَجَعْتَ (٧). وفي لفظ آخَرَ: لا هِجْرَة الْيَوْمَ أوْ بَعْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. وفِي آخَرَ: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْح.
وَعَنْ عَطاءِ بن أبِي رَباحٍ قَال: زُرْتُ عائشَةَ مَعَ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ فَسَأَلها عَنِ الْهِجْرَة؟ فَقالت: لا هِجْرَهْ الْيَوْم كانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ بِدِينهِ إِلَى اللْهِ وَإِلَى رَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم - مَخافَةَ أن يُفتنَ، فَأَمّا الْيَوْمَ فَقَدْ أظْهَرَ الله الإِسْلامَ، فالمُؤمِنُ يَعبُدُ رَبَّهُ حَيثُ شاءَ وَلَكِنْ جِهادٌ وَنِيَّة (٨).
(١) البخاري (٨/ ٢٢) معلقًا. (٢) في (ك): "سنبن". (٣) البخاري (٨/ ٢٢ رقم ٤٣٠١) مسندًا. (٤) البخاري (٨/ ٢٧ رقم ٤٣١٤) مسندًا. (٥) سورة النساء، آية (١٢٥). (٦) البخاري (٨/ ٦٥ رقم ٤٣٤٨) مسندًا. (٧) البخاري (٨/ ٢٥ رقم ٤٣٠٩)، وانظر (٣٨٩٩، ٤٣١٠، ٤٣١١). (٨) البخاري (٨/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٤٣١٢)، وانظر (٣٠٨٠، ٣٩٠٠).