٥٢٨٢ - (٧٨) وَعَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ قَال (٧): كَادَ الْخَيِّرَانِ يَهْلِكَان: أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَدِمَ عَلَيهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَع بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعِ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ. قَال (٨) نَافِعٌ: لا أَحْفَظُ اسْمَهُ، فَقَال أبو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إلا خِلافِي (٩)، قَال: مَا أَرَدْتُ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}(١٠) الآية. فَقَال ابْنُ الزبيرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هَذِهِ الآيةِ حَتى يَسْتَفْهِمَهُ (١١). وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيق (١٢). وَفِي طَرِيقٍ آحرَ: [كَانَ عُمَرُ إِذَا حَدَّثَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ (١٣) لَمْ يُسْمِعْهُ حَتى يَسْتَفْهِمَهُ. وفي آخر] (١٤): فَقَال أبو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ،
(١) البخاري (٨/ ٥٦٤ رقم ٤٨١٨)، وانظر (٣٤٩٧). (٢) زاد في (أ): "قال". (٣) سورة الفتح، آية (١). (٤) قوله: "جنات" ليس في (ك). (٥) سورة الفتح، آية (٥). (٦) البخاري (٧/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ٤١٧٢)، وانظر (٤٨٣٤). (٧) قوله: "قال" ليس في (أ). (٨) في (أ): "فقال". (٩) زاد في (أ) بعد هذا: "ما أردت إلا خلاف". (١٠) سورة الحجرات، آية (٢). (١١) في (ك): "يستهفمه". (١٢) البخاري (٨/ ٥٩٠ رقم ٤٨٤٥)، وانظر (٤٣٦٧، ٤٨٤٧، ٧٣٠٢). (١٣) "كأخي السرار" أي: كالمناجي سرًّا. (١٤) ما بين المعكوفين ليس في (ك).