ذَرَّةً) (١). زاد البخاري بعد ذكر هذا الحديث: قَال أَبَان: حَدَّثَنَا قَتَادَة، قال: ثَنَا أَنَس (٢)، عَنِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ إيمَانٍ" مكان "خَير" وترجم عليه باب "زيادة الإيمان ونُقصانه، وقول الله عزَّ وجلَّ {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}(٣) [وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمانًا} (٤)، وقال:{اليوم أكملت لكم دينكم}(٥) فإذا ترك شَيئًا من الكمال فهو ناقص". (٦)
٢٦٦ - (٢٤) مسلم. عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلالٍ قَال: انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ، فَانْتَهَينَا إِلَيهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَ لَنَا ثَابِتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيهِ وَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَال لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ. قَال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - قَال:(إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُونَ لَهُ (٧): اشْفَعْ لِذُرِّيَتِكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -، فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ، فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيكُمْ بِمُوسَى، فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ، فَيُؤْتَى مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيكُمْ بِعِيسَى، فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، فيؤتَى عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيكُمْ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَأُوتَى فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَنْطَلِقُ (٨)، فَأَسْتَأذِنُ عَلَى
(١) مسلم (١/ ١٨٢ رقم ١٩٢). وتخريج البخاري تقدم في رقم (١٩) من هذا الباب. (٢) في (أ): "نا قنادة نا أنس". (٣) سورة الكهف، آية (١٣). (٤) سورة المدثر، آية (٣١). (٥) سورة المائدة، آية (٣). (٦) في حاشية (أ): "بلغت المقابلة بالأصل والحمد لله" وأيضًا: "بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في الحادي والأربعين والحمد لله". (٧) قوله: "له" ليس في (ج). (٨) في (ج): "أنطلق".