يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا إِلا دَارَاتِ (١) وُجُوهِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) (٢). لم يخرج البخاري هذا اللفظ من حديث جابر، خرج معناه من حديث أبي هريرة. (٣)
٢٥٩ - (١٧) ذكر البخاري عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصينٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيُسَمَّوْنَ (٤) الْجَهَنَّمِيِّينَ) (٥)(٦). لم يخرج مسلم عن عمران في الشفاعة شَيئًا.
٢٦٠ - (١٨) وللبخاري عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ (٧) فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فيسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ) (٨). وفي لفظ آخر:(لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ (٩) بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا عُقُوبَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيُقَالُ لَهُم الْجَهَنَّمِيُّونَ). لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث.
٢٦١ - (١٩) ولبخاري عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:(إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ. فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ أَدْنَى شَيءٍ).
(١) في (أ): "إلا دارت". ودارات الوجوه: هي ما يحيط بالوجه من جميع جوانبه. (٢) مسلم (١/ ١٧٨ رقم ١٩١)، (٣) قد تقدم برقم (٢) في هذا الباب. (٤) في (ج): "فيسمون". (٥) في (ج): "الجهنميون". (٦) البخاري (١١/ ٤١٨ رقم ٦٥٦٦). (٧) "سفع": أي سواد فيه زرقة أو صفرة، يقال: سفعته النار إذا لفحئه فغيرت لون بشرته. (٨) البخاري (١١/ ٤١٦ رقم ٦٥٥٩)، وانظر رقم (٧٤٥٠). (٩) في (أ): "من النار سفع".