وَالأَنْصَارِ فَقَالُوا: تَعَال نُطْعِمْكَ وَنَسْقِيكَ خَمْرًا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، قَال: فَأَتَيتُهُمْ فِي حَشٍّ (١)، وَالْحَشُّ (٢): الْبُسْتَانُ، فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْويٌّ عِنْدَهُمْ، وَزِقٌّ مِنْ (٣) خَمْرٍ (٤)، قَال: فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ، قَال: فَذَكَرْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ عِنْدَهُمْ، فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَال: فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّأْسِ فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِي، فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ، يَعْنِي نَفْسَهُ شَانَ الْخَمْرِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيطَانِ} (٥) (٦).
٤٢٥٥ - (٧) وَعَنْهُ قَال: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آياتٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى مَا تَقَدم. وَزَادَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا (٧). وَفِيه: فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ (٨)، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا. لم يخرج البخاري من هذا (٩) الحديث إلَّا قصة الوصية وحدها، ولم يقل: أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
٤٢٥٦ - (٨) مسلم. عَنْ سَعْدٍ أَيضًا فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (١٠) قَال: نزَلَتْ فِي سِتَّةٍ أَنَا وَابْنُ
(١) فِي (ك): "حشن".(٢) في (ك): "والحشن".(٣) قوله: "من" ليس فِي (ك).(٤) "زق من خمر" الزق: السقاء، والزق: من الأهب كل وعاء اتخذ لشراب أو نحوه.(٥) سورة المائدة، آية (٩٠).(٦) مسلم (٤/ ١٨٧٧ - ١٨٧٨ رقم ١٧٤٨)، البخاري (١/ ١٣٦ رقم ٥٦)، وانظر (١٢٩٥، ٢٧٤٢، ، ٢٧٤٤، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤، ٥٦٥٩، ٥٦٦٨، ٦٣٧٣، ٦٧٣٣).(٧) "شجروا فاها بعصا ثم أوجروها" أي: فتحوه، ثم صبوا فيه الطعام، والمراد بذلك أمه.(٨) "ففزره" أي: شقه.(٩) انظر الحديث الَّذي قبله.(١٠) سورة الكهف، آية (٢٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute