٤١٨٩ - (١٠) البخاري. عَنِ الْقَاسم بْنِ مُحَمَّدٍ قَال: قَالتْ عَائِشَةُ وَارَأْسَاهْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ذَاكِ (١) لَوْ كَانَ وَأَنَا حَى فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ). فَقَالتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلِيَاهْ (٢)، وَاللهِ إنِّي لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنى الْمُتَمَنونَ، أَوْ (٣) يَدْفَعُ الله، وَيَأْبَى اللهُ (٤) وَالْمُؤْمِنُونَ) (٥).
٤١٩٠ - (١١) وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَال: رَأيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا مَعَهُ إِلا خَمْسَةُ أَعْبدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو (٦) بَكْرٍ (٧).
٤١٩١ - (١٢) وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ قَال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيهِ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ)(٨). فَسَلَّمَ وَقَال: إنِّي كَانَ بَينِي وَبَينَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيءٌ فَأَسْرَعْتُ إلَيهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَألْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيكَ، فَقَال:(يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ). ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبي بَكْرٍ فَسَأَلَ أَثمَ أبُو بَكْر؟ قالُوا: لا. فأَتَى الَّنبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَمَعَّرُ (٩) حَتى أَشْفَقَ أَبو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيهِ (١٠) وَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ!
(١) في (ك): "ذلك". (٢) في (أ): "واثكلياه". والثكل: هو الهلاك أو فقدان الولد، وهو هنا كلام يجري على اللسان عند حصول المصيبة أو توقعها. (٣) في (ك): "و". (٤) لفظ الجلالة ليس في (ك). (٥) البخاري (١٠/ ١٢٣ رقم ٥٦٦٦)، وانظر (٧٢١٧). (٦) في (أ): "أو أبو". (٧) البخاري (٧/ ١٨ رقم ٣٦٦٠)، وانظر (٣٨٥٧). (٨) "غامر" أي خاصم ودخل في غمرة الخصومة. (٩) "يتمعر" أي: تذهب نضارته من الغضب. (١٠) "فجثا على ركبتيه": أي: جلس على ركبتيه.