نَخْلٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ وَكَانَ (١) عَلَيهِ فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْع صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ (٢) حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيهَا فَسَكَنَتْ (٣). خرَّج الأول في باب "النجار" من كتاب "البيوع"، والثاني في "علامات النبوة" وفي بعض طرقه: فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ.
٣٩٨٥ - (٨) وذكر في الباب عن ابن عمر أَيضًا (٤).
٣٩٨٦ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ)(٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٩٨٧ - (١٠) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بمَاءٍ فَأُتَيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ (٦)(٧)، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ، فَحَزَرْتُ مَا بَينَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، قَال: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَينِ أَصَابِعِهِ (٨). وقال البخاري: مَا بَينَ السَّبعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، ذكره في كتاب "الوضوء".
٣٩٨٨ - (١١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ حَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ وَأمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا
(١) في (أ): "فكان". (٢) "العشار": هي الحوامل من الإبل التي قاربت الولادة. (٣) انظر الحديث الذي قبله. (٤) البخاري (٦/ ٦٠١ رقم ٣٥٨٣). (٥) مسلم (٤/ ١٧٨٢ رقم ٢٢٧٨). (٦) في (ك): "رحراح". (٧) الرحراح: القريب القعر مع سعة فيه. (٨) مسلم (٤/ ١٧٨٣ رقم ٢٢٧٩)، البخاري (١/ ٢٧١ رقم ١٦٩)، وانظر (١٩٥، ٢٠٠، ٣٥٧٢، ٣٥٧٣، ٣٥٧٤، ٣٥٧٥).