٣٥٦٨ - (١٢٩) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ أُمَّهُ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ (١) وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً (٢) وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَيتُهُ وَهُوَ في أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ، قَال:(وَمَنْ مَعِي). فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: (وَمَنْ مَعِي). فَخَرَجَ إِلَيهِ أبُو طَلْحَةَ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ شَيءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ وَقَال:(أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً). حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - تمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيءٌ (٣).
٣٥٦٩ - (١٣٠) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أيضًا، إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَال أَنَسُ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى ذَلِكَ الطعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ (٤) وَقَدِيدٌ، قَال أَنَسٌ: فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتْبَعُ الدُّباءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ (٥). قَال: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَاءَ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ (٦)(٧). وفي بعض طرق (٨) البخاري: فَقَدَّمَ إِلَيهِ قَصْعَةَ فِيهَا ثَرِيدٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ. ولسلم في لفظ آخر: دَعَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَجِيءَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأكُلُ مِنْ ذَلِكَ الدُّبَاءِ
(١) "جشَّته" أي: طحنته. (٢) الخطيفة: أن تأخذ لبينة فتسخن ثم يذر عليها دقيقة ثم تطبخ، فيلعقها الناس ويخطفونها في سرعة. (٣) البخاري (١/ ٥١٧ رقم ٤٢٢)، وانظر (٣٥٧٨، ٥٣٨١، ٥٤٥٠، ٦٦٨٨). (٤) الدباء: هو القرع. (٥) في (ك): "القصعة"، وكذا في حاشية (أ) وعليها "خ". (٦) في (أ): "منه يومئذ"، وكتب فوقهما: "منذ". (٧) مسلم (٣/ ١٦١٥ رقم ٢٠٤١)، البخاري (٤/ ٣١٨ رقم ٢٠٩٢)، وانظر (٥٣٧٩، ٥٤٢٠، ٥٤٣٣، ٥٤٣٥، ٥٤٣٦، ٥٤٣٧، ٥٤٣٩). (٨) في (ك): "ألفاظ".