٣٥١٨ - (٧٩) وَعَنْهُ قَال (١): لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ سُراقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، قَال: فَدَعَا عَلَيهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَسَاخَتْ فَرَسُهُ (٢)، فَقَال: ادْعُ الله لِي وَلا أَضُرُّكَ، قَال: فَدَعَا الله. قَال: فَعَطِشَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَال أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ (٣)، فَأَتَيتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتى رَضِيتُ (٤)(٥).
٣٥١٩ - (٨٠) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَهَّ؛ إِنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيليَاءَ بِقَدَحَينِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيهِمَا فَأَخَذَ اللّبَنَ، فَقَال لَهُ جِبْرِيلُ - صلى الله عليه وسلم -: الْحَمْد لله الذي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ (٦) أُمَّتُكَ (٧). زاد البخاري:"وَقَدَح فِيهِ عَسَل" ذكر هذه الزيادة من حديث أنس (٨) ولم يصل بها سنده.
٣٥٢٠ - (٨١) وذكر في باب "شرب اللبن بالماء": عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله؛ أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَه، فَقَال لَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إِنْ كانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ (٩) الليلَةَ فِي شَنةٍ (١٠) وَإِلا كَرَعْنَا) (١١). قَال
(١) هذا الحديث جاء في (أ) بعد الحديث الآتي ملحقًا بالهامش. (٢) "فساخت فرسه" أي: نزلت في الأرض وقبضتها، وكان في جلد من الأرض. (٣) "كثبة من لبن" الكثبة: الشيء القليل. (٤) "فشرب حتى رضيت" معناه شرب حتى علمت أنه شرب حاجته وكفايته. (٥) انظر الحديث الذي قبله. (٦) "غوت" أي: ضلت. (٧) مسلم (٣/ ١٥٩٢ رقم ١٦٨)، البخاري (٦/ ٤٢٨ رقم ٣٣٩٤)، وانظر (٣٤٣٧، ٤٧٠٩، ٥٥٧٦، ٥٦٠٣). (٨) البخاري (١٠/ ٧٠ رقم ٥٦١٠). (٩) في (ك): "بات في هذه". (١٠) الشنة: هي القربة الخلقة. (١١) الكرع: هو تناول الماء من غير إناء ولا كف.