تَوْرٍ (١)، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ (٢). وفي طريق أخرى: فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الطعَامِ أَمَاثَتْهُ (٣)(٤) فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ. وقال البخاري في بعض طرقه: عَنْ سَهْلٍ: لَمَّا عَرَّسَ أبو أُسَيدٍ دَعَا النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلا قَرَّبهُ إِلَيهِمْ إِلا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيدٍ، بَلتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ الليل، فَلَمَّا فَرَغَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الطعَامِ أَمَاثَتْهُ (٥) لَهُ فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ. وفي آخر: تَمَرَاتٍ مِنَ الليل حَتى أَصْبَحَ عَلَيهِ فَسَقَتْهُ.
٣٥١٤ - (٧٥) مسلم. عَنْ سَهْلٍ قَال: ذُكِرَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - امْرَاةٌ مِنَ الْعَرَبِ فَأَمَرَ أَبَا أُسَيدٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيهَا فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ (٦) بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيهَا، فَإِذَا (٧) امْرَأَة مُنَكسَة رَأسَهَا (٨)، فَلَمَّا كَلّمَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالتْ: أَعُوذُ بالله مِنْكَ. قَال:(قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي)(٩). فَقَالُوا لَهَا (١٠): هَلْ أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ - فَقَالتْ: لا. فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جَاءَكِ لِيَخْطبكِ. قَالتْ: أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ. قَال سَهْلٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ حَتى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَال:(اسْقِنَا). لِسَهْلٍ، قَال: فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هَذَا الْقَدَحَ فَأَسْقَيتُهُمْ فِيهِ، قَال أبو حَازِمٍ: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِي (١١)
(١) في (ك): "ثور". (٢) مسلم (٣/ ١٥٩٠ رقم ٢٠٠٦)، البخاري (٦/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٥١٧٦)، وانظر (٥١٨٢، ٥١٨٣، ٦٦٨٥.٥٥٩٧، ٥٥٩١). (٣) في (ك): "أماتته". (٤) "أماثته" معناه: عركته واستخرجت قوته وأذابته. (٥) في (ك): "فأماتته". (٦) "أجم": هو الحصن وجمعه آجام. (٧) في (ك): "فإذا هي". (٨) "منكسة رأسها" مطأطأة رأسها. (٩) "أعذتك مني" أي: تركتك. (١٠) قوله: "لها" ليس في (أ). (١١) قوله: "في" ليس في (ك).