أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيهَا إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتيت بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَبِلَهَا (١). وفي أخرى: بِوَرِكِهَا أَوْ فَخِذَيهَا. في بعض طرق البخاري: قَال: فَأكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَال بَعْد: قَبِلَهُ، ذَكَرَه فِي كتاب "الهبة".
٣٣٨٧ - (٤٤) مسلم. عَنِ ابْنِ بُرَيدَةَ (٢) قَال: رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفلِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَخْذِفُ، فَقَال لَهُ: لا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَكْرَهُ، أَوْ قَال: كَانَ يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ (٣)، فَإنهُ لا يُصَادُ بِهِ الصّيدُ، وَلا يُنْكَأُ بِهِ الْعَدُو (٤)، وَلَكِنّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ، وَيَفْقَأُ الْعَينَ. ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَال لَهُ: أَلَمْ أُخْبِركَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يكْرَهُ، أَوْ يَنْهى عَنِ الحذْفِ، ثُمَّ أَرَاكَ تَحذِفُ، لا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا (٥)(٦). وفي طريق أخرى: لا أُكَلمُكَ أَبَدًا.
٣٣٨٨ - (٤٥) وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، أَنَّ قَرِيبا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفلٍ خَذَفَ، قَال: فَنَهَاهُ وَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْخَذْفِ. وَقَال:(إنهَا لا تَصِيدُ صَيدًا، وَلا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنهَا تَكْسِرُ السّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَينَ). قَال: فَعَادَ، فَقَال: أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهُ ثُمَّ تَخْذِفُ لا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا (٧).
٣٣٨٩ - (٤٦) وَعنْ عُقْبَةَ بنِ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفلٍ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَذْفِ. وَقَال:(إِنهُ لا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ، وَلا يَقْتُلُ الصَّيدَ، وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَينَ)(٧).
(١) مسلم (٣/ ١٥٤٧ رقم ١٩٥٣)، البخاري (٥/ ٢٠٢ رقم ٢٥٧٢)، وانظر (٥٤٨٩، ٥٥٣٥). (٢) في (أ): "عن ابن بريدة عن أبيه". (٣) "الخذف": هو رمي الإنسان بحصاة أو نواة أو نحوهما. (٤) النكاية بالعدو: إكثار الجراح والقتل فيهم. (٥) في (ك): "كذا أو كذا". (٦) مسلم (٣/ ١٥٤٧ رقم ١٩٥٤)، البخاري (٨/ ٥٨٧ رقم ٤٨٤١)، وانظر (٥٤٧٩، ٦٢٢٠). (٧) انظر الحديث رقم (٤٤) في هذا الباب.