وفي باب "ما كان يعطي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه".
٣١٥٤ - (٢) وذَكَرَ في "غزوة خيبر" عَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَال: مَشَيتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفانَ إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَا: أَعْطيتَ بَنِي الْمُطلِبِ مِنْ خُمْسِ خَيبَرَ وَتَرَكْتَنَا وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ، فَقَال (١): (إِنما بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطلِبِ شَيءٌ وَاحِدٌ). قَال جُبَيرٌ، وَلَمْ يَقْسِمِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي (٢) نَوْفَلٍ شَيئًا (٣). وخرَّجه في باب "ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض ما قسم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لبني المطَّلب وبني هاشم من خمس خيبر" زاد فيه: قَال ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لأَبِيهِمْ.
٣١٥٥ - (٣) وَذَكَرَ في "بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن (٤) " عَنْ بُرَيدَةَ قَال: بَعَثَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِقَبْضِ الْخُمُسِ، وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلا تَرَى إِلَى هَذَا؟ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: يَا بُرَيدَةُ تُبْغِضُ عَلِيًّا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَال: لا تُبْغِضْهُ فَإِنَّ لَهُ في الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. كان عليٌّ - رضي الله عنه - قد اصطفى جارية من الخمس (٥).
(١) في (ك): "فقالوا". (٢) في (أ): "بني". (٣) البُخَارِيّ (٧/ ٤٨٤ رقم ٤٢٢٩)، وانظر (٣١٤٠، ٣٥٠٢). (٤) في (ك): "علي بن أبي طالب إلى اليمن وخالد بن الوليد". (٥) البُخَارِيّ (٨/ ٦٦ رقم ٤٣٥٠).