البُخَارِيّ في تفسير سورة الأحزاب، قال فيه: قَال أَنَس: فَخَرَجَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَقَال:(السَّلامُ عَلَيكُمْ أَهْلَ الْبَيتِ وَرَحْمَةُ اللهِ). فَقَالتْ: وَعَلَيكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ بَارَكَ الله لَكَ، فَتَقَرَّى (١) حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْن لَهُ كَمَا قَالتْ عَائِشَةُ (٢) .. الحديث. [وفي لفظ آخر: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَراتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ، فيسَلِّمُ عَلَيهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ ويُسَلِّمْنَ عَلَيهِ، وَيَدْعُونَ لَهُ، وَلَمَّا رَجَعَ إلَى بَيتِهِ رَأَى رَجُلَينِ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ](٣)، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ .. وذكر بقية الخبر.
٢٣٤٠ - (١٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَينَبَ، فَإِنهُ ذَبَحَ شَاةً (٤). وفي لفظ آخر: مَا أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى امْراةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِمَّا أَوْلَمَ عَلَى زَينَبَ. فَقَال ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: بِمَ أَوْلَمَ؟ قَال: أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا حَتَّى تَرَكُوهُ. لم يخرج البخاري هذا اللفظ الأخير.
٢٣٤١ - (١٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَينَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ. قَال: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ. وَقَعَدَ ثَلاثَةٌ، وَإِنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا. قَال: فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا. قَال: فَجَاءَ
(١) "فتقرى": تتبع الحجرات واحدة واحدة. (٢) "عائشة" لم تتضح في (أ) غير العين فقط. (٣) ما بين المعكوفين ليس في (ج). (٤) انظر الحديث رقم (٨) في هذا الباب.