٢٣٣٦ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الذِي يُعْتِقُ جَارِيَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا:"لَهُ أَجْرَانِ"(١).
٢٣٣٧ - (١٠) وعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَال: كُنْتُ رِدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيبَرَ وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: فَأَتَينَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ (٢) الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَبِمَكَاتِلِهِم (٣) وَمُرُورِهِمْ (٤)، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. قَال: فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (خرِبَتْ خَيبَرُ، إِنا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)، قَال: وَهَزَمَهُمُ الله تَعَالى، وَوَقَعَ (٥) في سَهْمِ دِحْيَة جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيمٍ تُصَنِّعُهَا وَتهَيِّئُهَا لَهُ. قَال: وَأَحْسِبُهُ قَال: (وَتَعْتَدُّ في بَيتِهَا). فَهِيَ (٦) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ. قَال؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ فَفُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ (٧)، وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا، وَجِيءَ بِالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ قَال: فَقَال النَّاسُ: لا ندْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ . قَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ
(١) مسلم (٢/ ١٠٤٥ رقم ١٥٤)، البُخَارِيّ (١/ ١٩٠ رقم ٩٧)، وانظر (٢٥٤٧، ٢٥٤٤، ٢٥٥١، ٥٠٨٣، ٣٤٤٦، ٣٠١١). (٢) "بزغت": ابتداء طلوعها. (٣) في (ج): "ومكاتلهم" وكتب فوقها في (أ) "صح"، والكاتل: جمع مكتل، وهو القفة والزنبيل. (٤) "ومرورهم" المرور: جمع مر، وهو معروف نحو المجرفة وأكبر منها، يقال لها: المساحي. (٥) في (ج) كتب فوقها: "ووقعت". (٦) في (ج): "وهي". (٧) "ففحصت الأرض أفاحيص" أي: كشف التُّراب من أعلاها وحفرت شيئًا يسيرًا ليجعل الأنطاع في المحفور ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها.