فقَرَصَتِ الثّالِثَةُ المَركوبَةَ فقَمَصَت (١)، فسَقَطَتِ الرّاكِبَةُ فوُقِصَت (٢) عُنُقُها، فجَعَلَ عليٌّ - رضي الله عنه - على القارِصَةِ ثُلُثَ الدّيَة، وعَلَى القامِصةِ الثُّلُثَ، وأسقَطَ الثُّلُثَ يقولُ: لأنَّه حِصَّةُ الرّاكِبَةِ؛ لأنَّها أعانَت على نَفسِها (٣).
١٦٤٨٣ - أخبرَنا أبو عبد الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ وأبو بكرِ بن الحارِثِ قالا: أخبرَنا عليُّ بن عُمَرَ الحافظُ، حدثنا أبو عُبَيدٍ القاسِمُ بن إسماعيلَ المَحامِلِيُّ، حدثنا زَيدُ بن إسماعيلَ الصّائغُ، حدثنا زَيدُ بن الحُباب، حدثنا موسَى بن عُلَيِّ بنِ رَباحٍ اللَّخمِيُّ قال: سَمِعتُ أبي يقولُ: إنَّ أعمى كان يُنشِدُ في المَوسِمِ في خِلافَةِ عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - وهو يقولُ:
أيُّها النّاسُ لَقِيتُ مُنكَرَا
هَل يَعقِلُ الأعمَى الصحيحَ المُبصِرَا
خَرّا مَعًا كِلاهُما تَكَسَّرَا
وذَلِكَ أن أعمى كان يَقودُه بَصيرٌ فوَقَعا في بئرٍ، فوَقَعَ الأعمَى على البَصيرِ فماتَ البَصيرُ، فقَضى عُمَرُ - رضي الله عنه - بعَقلِ البَصيرِ على الأعمَى (٤).
(١) قمصت: أي نفرت. النهاية ٤/ ١٠٨. (٢) الوقص: كسر العنق. النهاية ٥/ ٢١٤. (٣) غريب الحديث لأبى عبيد ١/ ٩٦. وأخرجه الشافعي ٧/ ١٧٧ - ومن طريقه المصنف في المعرفة (٤٩٦١) - عن ابن أبي زائدة به. وليس عندهما قول ابن أبي زائدة. قال الذهبي ٦/ ٣٢٠٢: فيه مجالد. (٤) الدارقطني ٣/ ٩٨، ٩٩. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٣٣٥) من طريق موسى بن علي به. وقال ابن حجر في التلخيص ٤/ ٣٧: وفيه انقطاع.