قال الشيخُ: كَذا قال. وبِقَولِ ابنِ عُمَرَ نَقولُ فى ذَلِكَ فى الأيمانِ، وقَد يَحتَمِلُ قَولُ ابنِ عباسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أن يَكونَ المُرادُ به أنَّه يَكونُ مُستَعمِلًا لِلآيَةِ وإِن ذَكَرَ الاستِثناءَ بعدَ حينٍ فى مِثلِ ما ورَدَت فيه الآيَةُ، لا فيما يَكونُ يَمينًا. واللهُ أعلَمُ.
بابُ الحالِفِ يَستَثنِى فى نَفسِه
رُوِّينا عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّه قال فى الَّذِى يَحلِفُ ويَستَثنِى فى نَفسِه، قال: لَيسَ بشَئٍ إلَّا أن يُظهِرَ (٢)؛ يَتَكَلَّمَ بهِ (٣).
وفِى رِوايَةِ الجَماعَةِ وهَيبٍ وعَبدِ الوارِثِ وحَمَّادٍ عن أيّوبَ:"مَن حَلَفَ على يَمينٍ فقالَ: إن شاءَ اللهُ"(٤) كالدَّليلِ على هذا؛ حَيثُ عَلَّقَ ذَلِكَ بالقَولِ.
ورُوِىَ فيه حَديثٌ ضَعيفٌ بمَرَّةٍ لا يُحتَجُّ بمِثلِه:
(١) أخرجه الطبرانى (١١٠٦٩) من طريق أبى معاوية به. وابن جرير فى تفسيره ١٥/ ٢٢٥ من طريق الأعمش به. (٢) بعده فى م: "و". (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٦١٢٦). (٤) تقدم فى (١٩٩٤٣). (٥) فى حاشية الأصل: "هو الحسين بن محمد بن مصعب البجلى، والله أعلم".