على فاطِمَةَ وأَنا مَعَه وقَد أخَذَت مِن عُنُقِها سِلسِلَةً مِن ذَهَبِ فقالَت: هذه أهداها لِى أبو حَسَنٍ. وفِى يَدِها السِّلسِلَةُ، فقالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: "أيسُرُّكِ أن يَقولَ النّاسُ: فاطِمَةُ بنتُ محمدٍ في يَدِها سِلسِلَةٌ مِن نارٍ؟ ". فخَرَجَ ولَم يَقعُدْ، فعَمَدَت فاطِمَةُ إلَى السِّلسِلَةِ فباعَتها، فاشتَرَت به نَسَمَة وأَعتَقَتها، فبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ:"الحَمدُ للَّهِ الَّذِى نَجَّى فاطِمَةَ مِنَ النّارِ"(١).
٧٦٣٢ - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ ابنُ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا تَمتامٌ محمدُ بنُ غالِب، حدثنا موسَى، حدثنا هَمّامٌ، عن يَحيَى، عن [زَيدٍ](٢) أبى سَلَّامٍ، أنً جَدَّه حَدَّثَه، أن أبا أسماءَ حَدَّثَه، أنَّ ثَوبانَ مَولَى رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال. فذَكَرَ مَعناه (٣).
فهَذِه الأخبارُ وما ورَدَ في مَعناها تَدُلُّ على تَحريمِ التَّحَلِّى بالذَّهَبِ.
بابُ سياقِ أخبارٍ تَدُلُّ على إباحَتِه لِلنِّساءِ
٧٦٣٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو محمدِ ابنُ أبى حامِدٍ المُقرِئُ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ عَفّانَ، حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدٍ، [عن عُبَيدِ](٤) اللهِ بنِ عُمَرَ، عن نافِعٍ، عن سعيدِ بنِ أبى
(١) الطيالسى (١٠٨٣)، ومن طريقه الطحاوى في شرح المشكل (٤٨١٢)، والحاكم ٣/ ١٥٢، ١٥٣ وصححه ووافقه الذهبى، وعند الحاكم في الموضع الثانى: "همام". مكان: "هشام". وأخرجه النسائى (٥١٥٦) من طريق هشام به. (٢) في س: "يزيد بن"، وفى م: "زيد بن". وينظر تهذيب الكمال ١٠/ ٧٧. (٣) أخرجه أحمد (٢٢٣٩٨) من طريق همام به. والنسائى (٥١٥٥) من طريق يحيى به. (٤) ليس في: س.