له: ائتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فقُلْ له: إن أبى يُقرِئُكَ السَّلامَ، وإِنَّه جَعَلَ لِقَومِه مِائَةً مِنَ الإبِلِ على أن يُسلِموا، فأسلَموا وقَسَموا الإبِلَ بَينَهُم، وبَدا له أن يَرتَجِعَها مِنهُم، فهوأحَق بها أم هُم؟ فإن قال: نَعَم أو لا فقُلْ له: إنَّ أبى شَيخٌ كَبيرٌ وهو عَريفُ الماءِ، وإِنَّه يَسألُكَ أن تَجعَلَ لِى العِرافَةَ بَعدَه. فأتاه فقالَ له: إنَّ أبى يُقرِئُكَ السَّلامَ. فقالَ:"عَلَيكَ وعَلَى أبيكَ السَّلامُ". فقالَ: إنَّ أبى جَعَلَ لِقَومِه مِائَةً مِنَ الإبِلِ على أن يُسلِموا، فأسلَموا وحَسُنَ إسلامُهُم، ثُمَّ بَدا له أن يَرتَجِعَها مِنهُم، أفَهو أحَقُّ بها أم هُم؟ قال:"إن بَدا لى أن يُسَلِّمَها لَهُم فيُسَلِّمُها، وِإن بَدا له أن يَرتَجِعَها فهو أحَقُّ بها مِنهُم، فإن أسلَموا فلَهُم إسلامُهُم، وِإن لَم يُسلِموا قُوتِلوا على الإسلامِ". وقال: إنَّ أبى شَيخٌ كَبيرٌ وهو عَريفُ الماءِ، وإِنَّه يَسألُكَ أن تَجعَلَ لِى العِرافَةَ بَعدَه. فقالَ:"إن العِرافَةَ حَقٌّ، ولا بُدَّ لِلنّاسِ مِنَ العُرَفاءَ، ولَكِنَّ العُرَفاءَ في النّارِ"(١).
بابُ ما جاءَ في شِعارِ القَبائلِ ونِداءِ كُلِّ قَبلَةٍ بشِعارِها
١٣١٨١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال (٢): حَدَّثَنِى عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُروةَ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ قال: جَعَلَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شِعارَ المُهاجِرينَ يَومَ بَدرٍ: يا بَنِى عبدِ الرَّحمَنِ، وشِعارَ
(١) أبو داود (٢٩٣٤). وقال الذهبى ٥/ ٢٥٤٢: سنده مجاهيل. (٢) ليس في: س، ز.