١٧٧١١ - وقَد أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ الرزازُ وإِسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ قالا: حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن القاسِمِ بنِ محمدٍ، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، أن رَجُلًا أضافَ ناسًا مِن هُذَيلٍ فذَهَبَت جاريَةٌ لَهُم تَحتَطِبُ، فأرادَها رَجُلٌ مِنهُم عن نَفسِها فرَمَته بفِهرٍ (١) فقَتَلَته، فرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - قال: ذاكَ قَتيلُ اللهِ، واللهِ لا يُودَى أبَدًا (٢).
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ: هذا عِندَنا مِن عُمَرَ - رضي الله عنه - أن البَيِّنَةَ قامَت عِندَه على المَقتولِ، أو على أن ولِيَّ المَقتولِ أقَرَّ عِندَه بما يوجِبُ له أن يُقتَلَ المَقتولُ (٣).
(١) الفهر: الحجر مطلقًا. وقيل: قدر ما يدق به، أو قدر ما يملأ الكف. التاج ١٣/ ٣٥٣ (ف هـ ر). (٢) أبو جعفر الرزاز في مجموع مصنفاته (٤١١)، وسعدان بن نصر في جزئه (٩٥)، وسفيان بن عيينة في جزئه (١٥)، ومن طريقه ابن أبي شيبة (٢٨٢٤٧). وأخرجه عبد الرزاق (١٧٩١٩) من طريق الزهري به. (٣) الأم ٦/ ١٣٧. وذكره المصنف في المعرفة عقب (٥٢٧٩) من قول الشافعي.