قال الشّافِعِيُّ رحَمه اللهُ في نَفَقَةِ المُقتِرِ: إنَّها مُدٌّ بمُدِّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- في كُلِّ يَومٍ مِن طَعامِ البَلَدِ. قال: وإِنَّما جَعَلتُ الفَرضَ مُدًّا بالدِّلالَةِ عن رسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- في دَفعِه إلَى الَّذِى أصابَ أهلَه في شَهرِ رَمَضانَ عَرَقًا فيه خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا لِسِتّينَ مِسكينًا؛ فكانَ ذَلِكَ مُدًّا مُدًّا لِكُلِّ مِسكينٍ، والعَرَقُ خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا على ذَلِكَ يُعمَلُ ليَكونَ أربَعَةُ أعراقٍ وسْقًا، ولَكِنَّ الَّذِى
(١) البخارى (٥٣٥٧). (٢) أخرجه أبو عبيد في الأموال (٢٦) عن يحيى بن بكرٍ به. وابن زنجويه في الأموال (٦٥) من طريق الليث به. وأبو عوانة (٦٦٦٧) من طريق عقيل به. وينظر ما تقدم في (١٢٨٥٠، ١٢٨٥١، ١٢٨٥٤ - ١٢٨٥٦). (٣) البخاري (٥٣٥٨، ٦٧٢٨، ٧٣٠٥)، ومسلم (١٧٥٧).