القُشَيرِيُّ، حَدَّثَنِي أبي، عن أبيه قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، نِساؤُنا ما نأتِى مِنها أم ما نَذَرُ؟ قال:"ائتِ حَرثَكَ أنَّى شِئتَ، غَيرَ ألا تَضرِبَ الوَجهَ ولا تُقَبِّحَ، ولا تَهجُرَ إلَّا في البَيتِ، وأَطعِمْ إذا طَعِمتَ، واكسُ إذا اكتَسَيتَ، كَيفَ وقَد أفضَى بَعْضُهُم (١) إلَى بَعضٍ؟ "(٢).
١٥٧٩١ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ رَحِمَه اللَّهُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا شُعبَةُ، عن أبى إسحاقَ قال: سَمِعتُ وهبَ بنَ جابِرٍ يقولُ: شَهِدتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو (٣) -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- في بَيتِ المَقدِسِ وأَتاه مَولًى له فقالَ: إنِّى أُريدُ أن أُقيمَ هَذا الشَّهرَ ههنا. يَعنِى رَمَضانَ، فقالَ له عبدُ اللهِ: هَل تَرَكتَ لأهلِكَ ما يَقوتُهُم؟ قالَ: لا. قال: إِمَّا لَا (٤) فارجِعْ فدَعْ لَهُم ما يَقوتُهُم؛ فإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ:"كَفَى بالمرءِ إثمًا أن يُضَيِّعَ مَن يَقوتُ"(٥).
(١) في س، م: "بعضكم". (٢) أخرجه أحمد (٢٠٠٣٠) عن يزيد به. وأبو داود (٢١٤٣)، والنسائي في الكبرى (٩١٦٠) من طريق بهز به. وقال الألباني في صحيح أبى داود (١٨٧٦): حسن صحيح. وتقدم في (١٤٨٤١). (٣) بعده في م: "بن العاصى". (٤) أصل الكلمة "إن" و"ما" و"لا"، فأدغمت النون في الميم. والمعنى: إن لَمْ تفعل هذا فليكن هذا. النهاية ١/ ٧٢. (٥) الطيالسى (٢٣٩٥). وأخرجه أحمد (٦٨٤٢) من طريق شعبة به. والنسائي في الكبرى (٩١٧٦) من طريق أبى إسحاق به. وسيأتى في (١٧٨٨١).