الفَرضِ؛ لِقَولِ اللهِ تَعالَى في البُدنِ:{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا}[الحج: ٣٦] وهَذه الآيَةُ في البُدنِ التي يَتَطَوَّعُ بها أصحابُها (١).
بابُ إطعامِ البائسِ الفَقيِر، وإِطعامِ القانِعِ والمُعتَرِّ، وما جاءَ في تَفسيِرهِم
قال اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى:{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}[الحج: ٢٨]. وقالَ:{وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ}[الحج: ٣٦]. قال الشَّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: القانِعُ هو السّائلُ، والمُعتَرُّ هو الزّائرُ والمارُّ بلا وقتٍ. وقالَ في مَوضِعِ آخَرَ: القانِعُ الفَقيرُ، والمُعتَرُّ الزّائرُ. وقيلَ: الَّذِى يَتَعرَّضُ العَطيَّةَ مِنها (٢).
١٩٢٥٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفَارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا وكيعُ بنُ الجَرَّاحِ، حدثنا طَلحَةُ بنُ عمرٍو، عن عَطاءٍ في قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ:{وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} قال: الَّذِى يَسألُكَ.
١٩٢٥١ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ، حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن فُراتٍ القَزّازِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال: القانِعُ السّائلُ. والمُعتَرُّ الَّذِى يَعتَريكَ يُريدُكَ ولا يَسألُكَ (٣).
(١) المصنف في المعرفة ٧/ ٢٣١، والأم ١/ ١٥٠، ١٥١. (٢) المصنف في الصغرى (١٨٠٦)، وأحكام القرآن ٤/ ٨٦، ٨٧. (٣) تفسير الثورى ص ٢١٤. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٨، وابن أبي شيبة (٢٦٤٤٧، ٣٠٤٨٦)، وابن جرير في تفسيره ١٦/ ٥٦٦ من طريق فرات القزاز به.