فهَذِه الرِّوايَةُ تُصرِّحُ بأَنَّ عثمانَ هو الَّذِى أمَرَها بذَلِكَ، وظاهِرُ الكِتابِ في عِدَّةِ المُطَلَّقاتِ يَتَناوَلُ المُختَلِعَةَ وغَيرَها، فهو أولَي، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
بابُ عِدَّةِ المُعتَقَةِ تَحت عبدٍ إذا اختارَت فِراقَهُ
١٥٦٩٩ - أخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُلَمِيُّ وأبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ قالا: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو بكرٍ النَّيسابورِىُّ، حَدَّثَنَا أحمدُ ابنُ سعيدِ بنِ صخرٍ الدّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ (٣) بنُ هِلالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قال: سَمِعتُ قَتادَةَ يُحَدِّثُ عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ عائشةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- اشتَرَت بَريرَةَ فأَعتَقَتها واشتَرَطَتِ الوَلاءَ، فقَضَى رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّ الوَلاءَ لمن أعتَقَ، وخَيَّرَها فاختارَت نَفسَها، ففَرَّقَ بَينَهُما وجَعَلَ عَلَيها عِدَّةَ الحُرَّةِ (٤). قال أبو بكرٍ: جَوَّدَ حَبَّانُ (٣) في قَولِه: عِدَّةَ الحُرَّةِ. لأنَّ عَفَّانَ بنَ مُسلِمٍ وعَمرَو بنَ عاصِمٍ رَوَياه فقالا: وأَمَرَها أن تَعتَدَّ. ولَم
(١) ليس في: س، ص ٨، م. (٢) أخرجه ابن أبى شيبة (١٨٦٦٠) من طريق عبيد الله بن عمر مختصرًا. والنحاس في ناسخه ص ٢٢٨، وابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ١٥٣ من طريق نافع به. (٣) في س، ص ٨: "حيان". (٤) الدارقطنى ٣/ ٢٩٤. وأخرجه أحمد (٣٤٠٥) من طريق همام به.