بابُ ما أمَرَه اللهُ تَعالَى به مِنَ المَشورَةِ فقالَ:{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}[آل عمران: ١٥٩]
١٣٤٣٢ - أخبرَنا أبو زَكَريّا يَحيَى بن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ - رضي الله عنه -، أخبرَنا ابنُ عُيَينَةَ، عن الزُّهرِيِّ قال: قال أبو هريرةَ - رضي الله عنه -: ما رأَيتُ أحَدًا أكثَرَ مُشاوَرَةً لأصحابِه مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه: وقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}[الشورى: ٣٨](٢).
١٣٤٣٣ - وفيما أجازَ لِي أبو عبد اللَّهِ الحافظُ رِوايَتَه عنه عن أبي العباس، عن الرَّبيع، عن الشّافِعِيِّ قال: قال الحَسَنُ البَصرِيُّ: إن كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَغَنيًّا عن المُشاوَرَةِ (٣)، ولَكِنَّه أرادَ أن يَستَنَّ بذَلِكَ الحُكّامُ بَعدَه (٤). واللهُ أعلَمُ.
(١) مسلم (٢٣٢٨). (٢) المصنف في المعرفة (٥٨٦٢)، والشافعى ٧/ ٩٥. (٣) في حاشية الأصل: "بخطه: مشاورتهم". (٤) المصنف في المعرفة (٥٨٦٢)، والشافعى ٧/ ٩٥. وينظر سنن سعيد بن منصور (٥٣٤)، وتفسير ابن المنذر (١١١٥)، وتفسير ابن أبي حاتم (٤٤١٦)، والمعرفة للمصنف (٥٨٦٣).