عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ أو غَيرِه، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - استأذَنَ على سَعدِ بنِ عُبادَةَ - رضي الله عنه - فقالَ:"السَّلامُ عَلَيكُم (١) ورَحمَةُ اللهِ". قال سَعدٌ: وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللهِ. ولَم يُسمِعِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى سَلَّمَ ثَلاثًا ورَدَّ عَلَيه سَعدٌ ثَلاثًا ولَم يُسمِعْه، فرَجَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -، فاتَّبَعَه سَعدٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، بأَبِى أنتَ، ما سَلَّمتَ تَسليمَةً إلَّا وهِىَ بأُذُنِى، ولَقَد رَدَدتُ عَلَيكَ ولَم أُسمِعْكَ؛ أحبَبتُ أن أستَكثِرَ مِن سَلامِكَ ومِنَ البَرَكَةِ. ثُمَّ دَخَلوا البَيتَ، فقَرَّبَ له زَبيبًا فأَكَلَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلَمّا فرَغَ قال:"أكَلَ طَعامَكُمُ الأبرارُ، وصَلَّتْ عَلَيكُمُ المَلائكَةُ، وأَفطَرَ عِندَكُمُ الصّائمونَ"(٢).
١٤٧٨٩ - ورَواه جَعفَرُ بنُ سُلَيمانَ الضُّبَعِىُّ، حدثنا ثابِتٌ، عن أنَسٍ قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزورُ الأنصارَ. فذَكَرَ قِصَّةً في دُخولِه على سَعدِ بنِ عُبادَةَ بمَعنَى هَذا، ولَم يَشُكَّ. أخبَرَناه أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، حدثنا الصَّغانِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ أبي الشَّوارِبِ، حدثنا جَعفَرُ بنُ سُلَيمانَ. فذَكَرَه (٣).
(١) في ص ٨، م: "عليك". (٢) تقدم في (٨٢١٦). (٣) المصنف في الآداب (٦٠٨)، وفى الدعوات الكبير (٤٦٠). وأخرجه البزار (٦٨٧٢)، والطحاوى في شرح المشكل (١٥٧٧) من طريق محمد بن عبد الملك به.