ورُوّينا عن أبى ظَبيانَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه كَرِهَ أن يُصَلِّىَ إلى حَشٍّ (١) أو حَمّامٍ أو قَبرٍ (٢).
وكُلُّ ذَلِكَ على وجهِ الكَراهيَةِ إذا لم يَعلَمْ فى المَوضِعِ الذى يصيبُه ببَدَنِه وثيابِه نَجاسَةً؛ لما رُوّينا فى الحديثِ الثابِتِ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "جُعِلَت لِىَ الأرضُ طَيبَةً طَهورًا ومَسجِدًا، وأيمُّا رجل أدرَكَته الصَّلاةُ صَلَّى حَيثُ كان"(٣).
٤٣٣٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ
(١) قال الفيومى: الحش البستان، والفتح أكثر من الضم، وقال أبو حاتم: يقال بستان النخل: حش والجمع حُشّان وحِشان، فقولهم: بيت الحش. مجاز؛ لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم فى البساتين، فلما اتخذوا الكنف وجعلوها خلفا عنها أطلقوا عليها ذلك الاسم. المصباح المنير ص ٥٣ (ح ش ش). (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٥)، وابن المنذر فى الأوسط (٧٦١) من طريق أبى ظبيان به. (٣) تقدم فى (١٠٣١ - ١٠٣٣، ١٠٧٣، ٣٨٥٠، ٤٣٢١ - ٤٣٢٤). (٤) أخرجه ابن المنذر فى الأوسط (٣٠٥١) من طريق ابن وهب به. وعبد الرزاق (١٥٩٣) من طريق ابن جريج به.