وكانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لا يَراهُما، فلَم يُصَلِّهِما أبو أيّوبَ معه، وصلَّاهُما مَعَ عثمانَ - رضي الله عنه -. وهَذا مَعنَى مارُوِى عن سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ أنَّه قال: ابتَدَعناها في خِلافَةِ عثمانَ، يَعنِى: بَعدَ ما تَرَكوها في عَهدِ عمرَ، واللَّهُ أعلَمُ.
٤٥٦٥ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْباريُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا ابنُ بَشّارٍ، حدثنا محمدُ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن أبي شُعَيبٍ، عن طاوُسٍ قال: سُئلَ ابنُ عمرَ - رضي الله عنه -، عن الرَّكعَتَينِ قَبلَ المَغرِبِ، فقالَ: ما رأَيتُ أحَدًا على عَهدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلّيهِما، ورَخصَ في الرَّكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ (١). قال أبو داودَ: سَمِعتُ يَحيَى بنَ مَعينٍ يقولُ: هو شُعَيبٌ، وهِمَ شُعبَةُ في اسمِهِ (٢).
قال الشيخُ: القَولُ في مِثلِ هذا قَولُ مَن شاهَدَ دونَ مَن لم يُشاهِدْ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.