بابٌ: القاضِي يَكُفُّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الخَصمَيِن عن عِرضِ صاحِبِهِ
٢٠٤٩٧ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو عبد اللهِ ابنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بن محمدِ بنِ يَحيَي، حَدَّثَنَا أحمدُ بن يونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيرٌ، حَدَّثَنَا أبو الزُّبَير، عن جابِرٍ قال: اقتَتَلَ غُلامانِ غُلامٌ مِنَ المُهاجِرينَ وغُلامٌ مِنَ الأنصار، فنادَى المُهاجِرِيُّ [يالَ المُهاجِرينَ! ونادَى الأنصارِيُّ: يالَ الأنصارِ](١)! فخَرَجَ رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال:"ما هذا، أدَعوَى الجاهِليَّةِ؟ ". قالوا:"لا يا رسولَ الله، إلَّا أن غُلامَينِ اقتَتَلا فكَسَعَ (٢) واحِدٌ مِنهُما الآخَرَ. قال: "فلا بأسَ، وليَنصُرِ الرَّجُلُ أخاه ظالِمًا أو مَظلومًا، إن كان ظالِمًا فليَنهَه فإِنَّه له نَصرٌ". أو كَلِمَةً نَحوَها: "وإِنَّ كان مَظلومًا فليَنصُره" (٣). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أحمدَ بنِ يونُسَ (٤).
بابُ ما يقولُ القاضِي إذا جَلَسَ الخَصمانِ بَيَن يَدَيهِ
٢٠٤٩٨ - أخبرَنا أبو القاسِمِ عُبَيدُ اللهِ بن عُمَرَ بنِ عليٍّ الفقيهُ الفامِيُّ ببَغدادَ في مَسجِدِ الرُّصافَة، حَدَّثَنَا أحمدُ بن سَلمانَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ
(١) في الأصل: "يالَ المهاجرين ... يالَ الأنصار" وكتب فوقه: "كذا"، وفي س، م: "ياللمهاجرين ... ياللأنصار". وقال النووي في تعليقه على رواية مسلم: "في معظم الشيخ: "يالَ" بلام مفصولة في الموضعين، وفي بعضها: "ياللمهاجرين" و"ياللأنصار" بوصلها، وفي بعضها "يآل المهاجرين" بهمزة ثم لام مفصولة، واللام مفتوحة في الجميع، وهى لام الاستغاثة، والصحيح بلام موصولة، ومعناه: أدعو المهاجرين، وأستغيث بهم". مسلم شرح النووي ١٦/ ١٣٧. (٢) أي: ضرب دبره وعجيزته بيدٍ أو رجل أو سيف وغيره. صحيح مسلم شرح النووي ١٦/ ١٣٨. (٣) أخرجه أحمد (١٤٤٦٧)، والدارمى (٢٧٩٥) من طريقه زهير به. وعند الدارميُّ بدون ذكر القصة. (٤) مسلم (٢٥٨٤/ ٦٢).