قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ:{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ} يَعنِي واللهُ أعلمُ: هُم وأُمَراؤُهُمُ الَّذينَ أُمِروا بطاعَتِهِم، {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} يَعنى واللهُ أعلمُ: إلَى ما قال اللهُ والرَّسولُ (١).
وقالَ:{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}[القيامة: ٣٦] قال الشّافِعِيُّ: فلَم يَختَلِفْ أهلُ العِلمِ بالقُرآنِ فيما عَلِمتُ أن السُّدَى الَّذِي لا يُؤمَرُ ولا يُنهَى، ومَن أفتَى أو حَكَمَ بما لَم يُؤمَرْ به فقَد أجازَ لِنَفسِه أن يَكونَ في مَعانِي السُّدَى (٢).
قال الشيخُ: رُوِّينا عن مُجاهِدٍ في تَفسيرِ الآيَتَينِ بنَحوِ ما قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ (٣).
(١) أحكام القرآن ١/ ٢٩. (٢) الأم ٧/ ٢٩٨. (٣) ينظر تفسير سعيد بن منصور (٦٥٦)، وتفسير ابن جرير ٧/ ١٨٥، ١٨٦، وتفسير ابن المنذر (١٩٣٦)، وتفسير ابن أبي حاتم ٣/ ٩١٠ (٥٥٤١، ٥٥٤٢). وينظر الدر المنثور ١٥/ ١٣٩.