السَّرَفُ أن يَقتُلَ غَيرَ قاتِلِهِ.
قال الشافِعِيُّ: قال اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} الآيَةَ (١) [البقرة: ١٧٨].
١٥٩٨٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أبى داودَ، حدثنا يونُسُ بنُ محمدٍ، حدثنا شَيبانُ، عن قَتادَةَ فى قَولِه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى} قال: كان أهلُ الجاهِليَّةِ فيهِم بَغيٌّ وطاعَةٌ لِلشَّيطانِ، فكانَ الحَيُّ منهم (٢) إذا كان فيهِم عَدَدٌ وعُدَّةٌ فقُتِلَ لَهُم عبدٌ قَتَلَه عبدُ قَومٍ آخَرينَ قالوا: لا نَقتُلُ به إلَّا حُرًا. تَعَزُّزًا وتَفَضُّلًا على غَيرِهِم فى أنفُسِهِم، وإِذا قُتِلَت لَهُم أُنثَى قَتَلَتها امرأةٌ قالوا: لَن نَقتُلَ بها إلَّا رَجُلًا. فأنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ هذه الآيَةَ يُخبِرُهُم أن العَبدَ بالعَبدِ والحُرَّ بالحُرِّ والأُنثَى بالأُنثَى، ونَهاهُم عن البَغىِ، ثُمَّ أنزَلَ سورَةَ المائدَةِ فقالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: ٤٥].
١٥٩٨٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِبنِ عَبدوسٍ وأبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الكَعبِىُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قتُيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، حدثنا بُكَيرُ بنُ مَعروفٍ، عن
(١) الأم ٧/ ٣٢٩.(٢) فى الأصل، م: "فيهم".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute