١٢٦٩٢ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بِشْراد العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو على إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفَارُ قِراءَةً عَلَيه في المُحَرَّمِ سنةَ سَبعٍ وثَلاثينَ وثَلاثِمائَةٍ، حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ المُنادِى، حدثنا يونُسُ بنُ محمدٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ، قال ابنُ شِهابٍ: حدثنا عامِرُ بنُ سَعدٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى ومُحَمَّدُ بنُ نَصرٍ المَروَزِيُّ وجَعفَرُ ابنُ محمدٍ قالوا: حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عامِرِ بنِ سَعدٍ، عن أبيه قال: عادَنِي رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في حَجَّةِ الوَداعِ مِن وجَعٍ أشفَيتُ مِنه على المَوتِ (١)، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بَلَغَ بى ما تَرَى مِنَ الوَجَعِ، وأنا ذو مالٍ ولا يَرِثُنى إلَّا ابنَةٌ لى واحِدَةٌ، أفأتَصدَّقُ بثُلُثَى مالى؟ قال: "لا". قُلتُ: أفأتَصدَّقُ بشَطرِهِ؟ قال: "لا، الثُّلُت والثُّلُثُ كَثيرٌ، إنَّكَ أن تَذَرَ ورَثَتَكَ أغنياءَ خَيرٌ مِن أن تَذَرَهُم عالَةً يَتَكَفَّفونَ النّاسَ، ولَستَ تُنفِقُ نَفَقَةً تَبتَغِى بها وجهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرتَ بها، حَتَّى اللُّقمَةَ تَجعَلُها في فِي امرأتِكَ". قُلتُ: يارسولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ بعدَ أصحابِى؟ قال: "إنَّكَ لَن تُخَلَّفَ فتَعمَلَ عملًا (٢) تَبتَغِى به وجهَ اللَّهِ إلَّا ازدَدتَ به دَرَجَةً ورِفعَةً، ولَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنتَفِعَ بكَ أقوامٌ ويُضَرَّ بكَ آخَرونَ، اللَّهُمَّ أمضِ لأصحابِى هِجرَتَهُم ولا تَرُدَّهُم على أعقابِهِم، لَكِنِ البائسُ سَعدُ ابنُ
(١) أى: أشرفت على الموت. اللسان ١٤/ ٤٣٦ (ش ف ى).(٢) بعده في م: "صالحا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute