أخبرَنا أبو عَروبَةَ الحسينُ بنُ أبي مَعشَرٍ السُّلَميِّ بحَرّانَ (١)(ح) وأَخبرَنا أبو سَعدٍ يَحيَى بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الصَّائغُ بالرَّيِّ وأبو أحمدَ بنُ عَلُّوسا [بأَسَداباذَ هَمَذانَ](٢) قالا: حدثنا أبو الحسنِ عليّ بنُ الحسنِ القاضى الجَرَّاحِيُّ، حدثنا عبدُ اللَّه بنُ سليمانَ بنِ الأشعَثِ قالا: أخبرَنا المُسَيَّبُ بنُ واضحٍ، حدثنا حَفصُ بنُ مَيسَرَةَ، عن عبدِ اللَّه بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قال: تَوَضّأَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّة مَرَّةً، ثم قال:"هذا وُضوءُ مَن لا [تُقبَل له](٣) صَلاةٌ إلا به، ثمَّ تَوَضّأ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ، ثم قال: "هذا وُضوءُ مَن يُضاعَفُ له الأجرُ مَرَّتَينِ". ثم تَوَضأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثم قال: "هذا وُضوئى ووُضوءُ المُرسَلينَ (٤) قَبلِى" (٥). لَفظُ حَديثِ أبي عَروبَةَ، وفِي حَديثِ عبدِ اللَّه بنِ سليمانَ: "لا يَقبَلُ اللهُ له الصَّلاةَ إلا به". وقالَ: "يُضاعِفُ الله له". وهَذا الحديثُ مِن هذا الوَجهِ تَفرَّد به المُسَيَّبُ بنُ واضِحِ (٦) ولَيسَ بالقَوِيِّ.
(١) حران: مدينة عظيمة مشهورة على طريق الموصل والشام. ينظر معجم البلدان ٢/ ٢٣١. (٢) في ب: "بأسداباد بهمدان. وأسداباذ: مدينة بينها وبين همذان مرحلة واحدة نحو العراق. ينظر مراصد الاطلاع ١/ ٧٢. وابن علوسا هو الحسين بن علي بن محمد بن علوسا كما سيأتى في (٥٠٧٢). (٣) في ب: " يقبل الله صلاة". (٤) بعده في م: "من ". (٥) المصنف في الخلافيات (٢٨٤)، وأبو عروبة الحرانى في جزئه ضمن جمهرة الأجزاء ١/ ١٩ (٣). وأخرجه ابن عساكر ٥٨/ ٢٠١ من طريق علي بن الحسن به. والحسن بن سفيان في الأربعين (١٧) - ومن طريقه الدارقطني ١/ ٨٠، والمصنف في المعرفة (٨٨) - عن المسيب به. (٦) قال الدارقطني: والمسيب ضعيف. وتقدم الكلام في (٣٢).