أُمَّ المُؤمِنينَ تَقولُ: بَلَغَنِى، أو ذُكِرَ لِى، أن نِساءً (١) يَختَضِبِنَ، ثم تَمسَحُ إحداهُنَّ على خِضابِها إذا تَوَضّأَت لِلصَّلاةِ، لأن تُقطَعَ يَدَيَّ بالسَّكاكينِ أحَبُّ إليَّ مِن أن أفعَلَ ذَلِكَ (٢).
٣٦٧ - أخبرَنا أبو زكريا بنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بنُ نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ قال: أخبرني عمرُو بنُ الحارِثِ، عن قَتادَةَ أنَّه حدَّثه، أن أبا العاليَةِ حدَّثه أو رجلٌ آخَرُ، انَّه سألَ ابنَ عَبّاسِ عن الخِضابِ، فقالَ ابنُ عباسٍ: أُخبِرُكَ كَيفَ تَختَضِبُ نِساؤُنا؟ يُصَلِّينَ -يَعنِي العِشاءَ- ثم يركِّبْنَ (٣) الخِضابَ فيَنَمْنَ، فإِذا كان صَلاةُ الصُّبحِ نَزَعْنَه فتَوَضَّأنَ وصَلَّينَ ثم رَكَّبْنَه، فإِذا كان صَلاةُ الظُّهرِ نَزَعْنَه بأَحسَنِ خِضابٍ، فلا يُشغَلْنَ عن وُضوءٍ؛ فإِنَّ أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ يَختَضِبْنَ بعدَ صَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ.
٣٦٨ - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ قال: أخبرَنا أبو بكرِ بنُ بالُويه، أخبرَنا محمدُ بنُ يونُسَ، أخبرَنا رَوحٌ، حدثنا شُعبَةُ، عن قَتادَةَ، عن لاحِقِ بنِ حُمَيدٍ أنَّه قال: سأَلتُ ابنَ عباسٍ عن الخِضابِ، فقالَ: أمّا نِساؤُنا فيَختَضِبْنَ مِن صَلاةِ العِشاءِ إلى صَلاةِ الصُّبحِ، ثم نَظَّفْنَ أيديَهُنُّ فتَطَهَّرْنَ، ثم يَعُدنَ عليه مِن صَلاةِ الصُّبحِ إلى صَلاةِ الظُّهرِ بأَحسَنِ خِضابٍ، ولا
(١) في د: "نساءك". (٢) أخرجه الدارمى (١١٣١) من طريق شعبة به. (٣) ركَّبه تركيبا: وضع بعضه على بعض فتركب وتراكب. تاج العروس ٢/ ٥٢٦ (رك ب).