جَعَلَ أوَّلَ الحديثِ مِن قَولِ أبى ذَرٍّ، ثم جَعَلَه مَرفوعًا بالسُّؤالِ فى آخِرِهِ.
وأَعرَضَ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخارىُّ عن الاحتِجاجِ برِوايَةِ عبدِ اللَّهِ بنِ الصّامِتِ، واحتَجَّ بها غَيرُه مِنَ الحُفّاظِ.
وَقَد أشارَ الشافعىُّ رحِمه اللَّهُ إلى تَضعيفِ الحديثِ فى هذا البابِ وخِلافِه ما هو أثبَتُ مِنه، فإِمّا أن يَكونَ غَيرَ مَحفوظٍ، أو يَكونَ المُرادُ به أنَّه يَلهو ببَعضِ ما يَمُرُّ بَينَ يَدَيه فيَقطَعُه عن الاشتِغالِ بها، لا أنَّه يُفسِدُ الصَّلاةَ (١). وهَذا الذى حَمَلَ الحديثَ عليه أولَى به، فنَحنُ نَحتَجُّ بمِثلِ إسنادِ هذا الحَديثِ، ولَه شَواهِدُ بَعضُها صحيحُ الإسناد مِثلُه (٢).
ويُروَى عن قَتادَةَ عن زُرارَةَ بنِ أوفَى عن أبى هريرةَ -رضي اللَّه عنه- (٤). وقيل: عنه
(١) ينظر اختلاف الحديث ص ١٣٩، ١٤٠، ومعرفة السنن والآثار ٢/ ١٢٣، ١٢٤. (٢) قال الذهبى ٢/ ٧١٣: إن احتججت به فهو نص فى قطع الصلاة وفسادها. (٣) مسلم (٥١١). (٤) أخرجه أحمد (٩٤٩٠) من طريق قتادة به.