البخاريُّ في "الصحيح" عن عبد اللهِ بنِ يوسُفَ، ورَواه مسلمٌ عن قُتَيبَةَ وغَيرِه، كُلُّهُم عن اللَّيثِ (١).
٢٠٣١٣ - وأخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بن عبدِ اللهِ الأديبُ، أنبأنا أبو بكرٍ الإسماعيلِيُّ، أخبرَنِي الحَسَنُ بن سُفيانَ، حدثنا حِبّانُ، أنبأنا عبدُ اللهِ، أنبأنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ قال: خاصَمَ الزُّبَيرَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ في شَرِيجٍ (٢) مِنَ الحَرَّة، فقالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "اسقِ يا زُبَيرُ، ثُمَّ أرسِلِ الماءَ إلَى جارِكَ". فقالَ الأنصارِيُّ: يا رسولَ اللهِ أن كان ابنَ عَمَّتِكَ؟ فتَلَوَّنَ وجهُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قال:"اسقِ يا زُبَيرُ، ثُمَّ احبِسِ الماءَ حَتَّى يَرجِعَ الماءُ إلَى الجَدْر، ثُمَّ أرسِلْ إلَى جارِكَ". قال: واستَوْعَى (٣) رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِلزُّبَيرِ حَقَّه في صَريحِ الحُكمِ حينَ أحفَظَه الأنصارِيُّ. قال: وقَد كان أشارَ عَلَيهِما قبلَ ذَلِكَ بأمرٍ كان لَهُما فيه سَعَةٌ. قال الزُّبَيرُ: فما أحسِبُ هذه الآيَةَ نَزَلَت إلا في ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}. قال: فسَمِعتُ غَيرَ الزُّهرِيِّ يقولُ: نَظَرنا في قَولِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "ثُمَّ احبِسِ الماءَ حَتَّى يَرجِعَ إلَى الجَدْرِ". فكانَ ذَلِكَ إلَى الكَعبَينِ (٤). أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" عن عبدانَ
(١) البخاري (٢٣٥٩، ٢٣٦٠)، ومسلم (٢٣٥٧/ ١٢٩). (٢) في أصل المصنف، س، م: "شرج". (٣) في م: "استوعب"، وهما بمعنى. (٤) تقدم في (١١٩٧٦).