قوله:(كقوله لها يا حرام، أو الحلال حرام، أو حرام علي، أو جميع ما أملك حرام ولم يرد إدخالها؟ قولان) أي كما لا شيء عليه إذا قال لها: يا حرام، أو قال لها: الحلال حرام، ولم يقل علي أو قال لها حرام ولم يقل: أنت أو قال جميع ما أملك حرام ولم يرد إدخالها، ولو أراد إدخالها لدخلت.
ابن غازي: قال اللخمي: ولو قال: الحلال حرام ولم يقل علي أو قال علي حرام ولم يقل أنت لم يكن عليه في ذلك شيء، ولم يحك ابن عرفة خلافه (١).
قوله:(وإن قال: سائبة مني، أو عتيقة، أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام حلف على نفيه: فإن نكل نوي في عدده وعوقب) تبع المؤلف في هذا اللفظ المدونة واتبع في قوله قبل أو معتقة الجواهر أي وإن قال الزوج لزوجته: أنت سائبة مني أي متروكة أو عتيقة، أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام حلف على نفي إرادة الطلاق به، فلا شيء عليه إن حلف فإن نكل نوى في عدد الطلاق إن زعم أنه أراد الطلاق وعوقب.
ابن يونس: وينكل من قال هذا بعقوبة موجعة، لأنه لبس على نفسه وعلى حكام المسلمين غفل الشارح هنا غفلة في المتوسط.
وقال البساطي: ليس عليها في هذه الألفاظ إلا محض التقليد، وقال الشيخ في هذه المسائل: حلف على نفيه، ولم يقله عند قوله: اذهبي وانصرفي.
قوله:(ولا ينوى في العدد؛ إن أنكر قصد الطلاق) أي ولا ينوي في عدد الطلاق إن أنكر قصده الثلاث (بعد قوله: أنت بائن، أو برية، أو خلية، أو بتة جوابا لقولها) له (أود لو فرج الله لي من صحبتك)، لأن ذلك بساط يدل على أنه أراد ثلاثا ومفهوم قوله: إن أنكر أنه إن لم ينكر الطلاق فإنه ينوي ولكن لا ينوي في اللفظ البتة ولم يتعرض له الشارحان.
قوله:(وإن قصده بكاسقني الماء أو بكل كلام لزم)، وهذا كناية خفية أي وإن قصد الطلاق بهذ اللفظ ونحوه لزمه.
لو استغنى الشيخ بقول: أو بكل كلام لكفاه. انتهى. وأما إن قصد الطلاق بالفعل كالضرب مثلا فلا يلزمه إنما يلزم قصده بالقول لا بالفعل. انتهى.
وهل يقوم من هذا اللزوم الطلاق بالنية أولا وهو الظاهر.