للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومحل الطلاق ما ملك قبل الطلاق وهو العصمة وإن كان تعليقا، كما إذا قال لأجنبية: هي طالق عند خطبتها، لأنه بساط يدل على أنه أراد بعد نكاحها، ولو قال الشيخ: ولو تعليقا لكان أحسن لقوة الخلاف فيه أنه لا يلزمه شيء.

ابن شاس: التعليق هو يمين بالطلاق لا نفوذ فيه ولا وقوع إلا بعد تحققها، فصار كالصدقة بما يملك، والعتق لما في البطن (١).

قوله: (أو إن دخلت، ونوى بعد نكاحها) وهذا من أمثلة التعليق وقوله: ونوى بعد نكاحها راجع على مسألة إن دخلت فقط.

وقوله ونوى وأخرى إن صرح به.

قوله: (وتطلق عقبه، وعليه النصف) أي وتطلق عقب النكاح في المسألة الأولى وعقب الدخول في الثانية ولا يفتقر إلى حكم حاكم وعليه نصف الصداق إن سماه، وإلا فلا شيء عليه.

قوله: (إلا بعد ثلاث على الأصوب) أي إلا إذا تزوجها بعد ثلاث تطليقات، فإنه لا شيء عليه؛ لأنه نكاح فاسد فسخ قبله؛ لأنه تزوجها قبل أن ينكحها زوج غيره على القول الأصوب، ولا مقابل للأصوب هنا، إذ لا قائل بأن عليه النصف.

قوله: (ولو دخل، فالمسمى) أي وإن لم يظهر عليه حتى دخل بها فلها المسمى (فقط) إن كان وإلا فصداق المثل.

قوله: (كواطي بعد حنثه ولم يعلم) شبه المسألة الأولى بهذه أي فليس عليه إلا صداق واحد كمن قال لامرأته: إذا قدم فلان فأنت طالق ثم قدم فلان فوطئها ولم يعلم بقدومه خلافا لابن وهب أن عليه صداقا ونصفا، وأما إذا علم بقدومه فوطئ، فإنه يتكرر عليه الصداق.

قوله: (كأن أبقى كثيرا بذكر جنس أو بلد أو زمان يبلغه عمره ظاهرا) أي هذا مثال آخر للتعليق كأنه قال لا فرق بين التعليق في واحدة أو أكثر، وفي بعض النسخ إن أبقى كثيرا، والمعنى وإن تعليقا إن أبقى كثيرا بذكر جنس أو بلد أو زمان يبلغه عمره ظاهرا أي غالبا، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فليس الشاب كالكهل، وليس الكهل كالشيخ، فإذا قال: كل امرأة أتزوجها إلى ستين سنة، يلزم في الشاب دون الكهل وأخرى الشيخ.


(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٥٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>