للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (ووجب تسليمه إن تعين) أي ويجب على الزوج تسليم الصداق إن تعين ولا يؤخر خيفة أن يكون معينا يتأخر قبضه.

قوله: (وإلا فلها منع نفسها - وإن معيبة - من الدخول، والوطء بعده، والسفر إلى تسليم ما حل) أي وإن لم يكن معينا فلها منع نفسها من الخلوة معه وإن كانت معيبة ولها منع نفسها من الوطء إن خلا بها وكذلك لها منع السفر معه.

وقوله: إلى تسليم ماحل راجع إلى الثلاث.

وقوله فلها منع نفسها ظاهره أن لها أن تمكنه من نفسها لأنه حق لها وذلك مكروه عند مالك الله حتى تقبض ربع دينار لحق الله تعالى.

قال ابن يونس: قال ابن حبيب: إن اتفقا على البناء بغير تقديم شيء جاز. انتهى من الشارح الكبير.

قوله: (لا بعد الوطء) أي ليس لها الامتناع بعد الوطء وإنما لها أن تطالبه بما وجب لها، (إلا أن يستحق) ما قبضت منه، فلها حينئذ منع نفسها حتى تقبض عوضه، (ولو لم يغرها) به وأحرى إذا غرها (على) القول (الأظهر) عند ابن رشد.

قوله: (ومن بادر أجبر له الآخر، إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها) أي ومن بادر من الزوجين بدفع ما عنده أجبر له الآخر بشرط أن يبلغ الزوج بلوغ التكليف وأمكن وطء الزوجة وإن لم تبلغ وذكر الزوج مستغنى عنه بقوله وأمكن وطؤها والفرق أن الذكر لا يكمل له وطء إلا بالبلوغ.

قوله: (وتمهل سنة) أي وتمهل الزوجة سنة (إن اشترطت ل) أجل (تغربة) بها (أو صغر، وإلا) أي وإن لم يكن لأجل تغربة أو صغر (بطل) الشرط وهذا الفرع مستثنى من قوله ومن بادر أجبر له الآخر.

وتغريب الزوج بالزوجة بثلاث شروط:

أن يكون الطريق مأمونا.

وأن يثبت أن يكون محسنا إليها.

وأن يكون البلد الذي يسافر إليه تجري فيه الأحكام.

قوله: (لا أكثر) أي لا أكثر من سنة وإن اشترطت.

قوله: (وللمرض والصغر) أي وتمهل لأجل المرض والصغر (المانعين من الجماع) وإن لم يمنعاه فلا تمهل.

<<  <  ج: ص:  >  >>