للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يمنعون من التصرف في حوائجهم.

وقيل: لا يلزم الانفراد ولم يختلف الكل أنهم لا يمنعون من صلاة الجمعة مع الناس ويمنعون من غيرها.

ولو تضرر أهل قرية من جذماء يشاركونهم فيها وفي الماء، وإن قدروا أن يستنبطوا ماء لأنفسهم فعلوا وإلا استنبط لهم الآخرون، أو يقيمون من يستقي لهم وإلا فهم أحق بنصيبهم من الماء. انتهى (١).

قوله: (لا جذام لأب) أي لا خيار لأحدهما بسبب جذام أب الآخر وأحرى جذام أمه.

قوله: (وبخصائه، وجبه، وعنته) أي يثبت لها الخيار بسبب وجود الزوج خصيا أو مجبوبا أو عنينا وإن كان الخصي قادرا على الجماع لأنه لا نزل والعنين هو الذي ذكره كالأصبع ولا يتأتى منه الجماع، للطافته أو امتناع تأتي إيلاجه، وأما الحصور فهو الذي خلق بلا ذكر أو كان له ذكر صغير كالزر وإذا ظهر لها أن الزوج خنثى فلا خيار لها إن حكم له بالذكورية وإن حكم له بالانوثة فلها الخيار.

قوله: (واعتراضه) أي وكذالك يثبت لها الخيار بسبب وجود الزوج معترضا.

قال القرافي في ذخيرته: الاعتراض عدم القدرة على الوطء لعلة ويسمى أيضا عنة، فإن العنة من الاعتنان والعنن وهو الاعتراض ومنه عنان السماء بفتح العين جمع عنانة وهي السحابة المعترضة بين السماء والأرض، وقيل لأن ذكره يعترض قبل المرأة وقيل لأن الآفة عرضت له. انتهى (٢).

وفي كتاب الرحمة في الطب والحكمة: وقد يباشر الرجل المرأة فيبطل حركته وتضعف نفسه، وتقل شهوته ولا ينتشر قضيبه وهو من العادة بخلاف ذلك فيظن أن به علة أو ضعفا في الباءة وليس الأمر كذلك، وإنما دخلت العلة عليه من جهة الشخص المنكوح إما من استحشامه وإما من كراهيته والله أعلم. انتهى.

قوله: (وبقرنها، ورتقها، وبخرها، وعفلها، وإفضائها قبل العقد) أي ويثبت الخيار للزوج بسبب وجود عيب في فرجها يوجب الخيار وذلك كقرن فيه، ورتق وبخر وعفل، الرتق هو سد مسلك الذكر من المرأة وقد يكون عظما وقد يكون لحما وأما


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٧، ص: ٤٤٠ - ٤٤١.
(٢) الذخيرة للقرافي: ج ٤، ص: ٤٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>