ظاهر كلام الشيخ أن تقديمها في النية على الوجوب. وقال البساطي: هو على الاستحباب (١).
قوله:(أو يردفه بطوافها) أي صفة ثانية للقرآن أي أو يردف الحج في طواف العمرة، وأحرى في الجواز أن يردفه قبل الطواف.
قوله:(إن صحت) أي إنما يردف الحج على العمرة إن صحت العمرة لا إن فسدت، لأن الإرداف على العمرة الفاسدة لا يصح خلافا لعبد الملك.
المازري: وللمتعة الموجبة للدم ستة شروط أن يحرم أولا بالعمرة في أشهر الحج، ويحل منها فيها، ثم يحرم من عامه، ويقدم العمر، ويكون ذلك في سفرة واحدة، والسادس أن يكون غير مكي، فإن سقط شيء من الستة لم يجب الدم. وعلى اشتراط الستة الكافة. إكمال الإكمال (٢).
قوله:(وكمله، ولا يسعى) أي فإن أردف الحج على العمرة الصحيحة في طوافها فإنه يكمل الطواف ولكن لا يسعى بين الصفا والمروة، لأن من أنشأ الحج من مكة لا يسعى إلا بعد طواف الإفاضة غفل الشارح هنا الله (وتندرج) العمرة في الحج حتى لا يبقى لها فعل ظاهر تختص به.
قوله:(وكره قبل الركوع) أي وكره إرداف الحج على العمرة بعد الطواف، وقبل الركوع للطواف، فإن وقع ونزل فإنه يصح ويكون قارنا وعليه هدي بالقرآن.
قوله:(لا بعده) أي لا بعد الركوع أي فلا يكون قارنا، ولا يلزمه الحج إلا أن يشاء.
قال ابن يونس بعد هذا ما نصه: بخلاف ما إذا أردف الحج بعد السعي قبل أن يحلق فيلزمه الحج ولم يكن قارنا، ويؤخر حلاق رأسه (٣)، وإلى هذا أشار بقوله:(وصح بعد سعي، وحرم الحلق، وأهدى لتأخيره ولو فعله) أي وصح الإحرام بالحج بعد سعي العمرة ويحرم عليه الحلق لأنه محرم، وعليه الهدي لأجل تأخر الحلق حكما ولو فعله حسا.
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، ص: ٤٠٢. (٢) إكمال الإكمال: ج ٤، ص: ٢٤٢. (٣) الجامع لابن يونس: ج ٣، ص: ١٥١٥ فصل: المحرم بالعمرة إذا أحرم بالحج بعد .. والتاج والإكليل للمواق: ج ٣، ص: ٥٨