وقوله:«اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي»(٢) فإن قلت كلمة إن للشك في كون الله عالما قلت: الشك في أن علمه متعلق بالخير والشر لا في أصل العلم.
قوله: فاقدره لي - بضم الدال وكسرها - أي اجعله مقدورا لي، أو قدره لي. وقيل معناه يسره لي وأرضني، أو اجعلني راضيا بذلك.
قوله: وأستقدرك بقدرتك أي أطلب القدرة منك أن تجعلني قادرا عليه. انتهى.
قوله:(مشيرا بـ «فيها للمدونة») مطابقة أي فأجبت سؤالهم ووضعته بعد الاستخارة، في حال كوني مشيرا فيه بفيها للمدونة مطابقة كفيها، أو التزاما كظاهر ها، أو حملت أو أقيم منها والمدونة: كتاب سحنون (٣) عن ابن القاسم (٤)، وقيل هي في كتب الفقه كالفاتحة تغني عن غيرها، ولا يغني عنها غيرها، ويأتي بذلك استدلالا بها واستشهادا، وقد يأتي به استشكالا.
قوله:(وب «أول» إلى اختلاف شارحيها) أي وأشير بأول إلى اختلاف شارحي المدونة، أي مادة أول كأولت تأويلان وتأويلات (في فهمها).
قوله:(وبـ «الاختيار» للخمي (٥)) أي وأشير بمادة الاختيار للخمي (لكن إن كان
(١) شرح الكرماني لصحيح البخاري ج ٢٢، ص: ١٦٩، كتاب الدعوات. (٢) أخرجه البخاري (٨٣) - كتاب الدعوات. (٤٨) - باب الدعاء عند الإستخارة. الحديث: ٦٠١٩. (٣) الإمام سحنون: هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب بن حسان بن هلال بن بكار بن ربيعة، الملقب بسحنون بفتح السين على قول الجمهور، وكنيته أبو سعيد أصله شامي من حمص، أخذ بالقيروان عن بهلول وابن غانم وغيرهم وبمصر والحجاز عن ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم وغيرهم كان ثقة حافظا صنف كتاب المدونة مات في رجب سنة: ٢٤٠ هـ وصلى عليه محمد بن الأغلب التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات لابن الحاجب تأليف: محمد بن عبد السلام ص: ٢٣٠ - ٢٣١ - ٢٣٤، الترجمة: ٨٨. (٤) ابن القاسم: هو عبد الرحمن ابن القاسم بن خالد بن جنادة أبو عبد الله وصحب مالكا عشرين سنة - تي صار أثبت الناس في مالك وأعلمهم بأقواله لم يروى أحد الموطأ عن مالك أثبت منه وروي عن الليث وأبي وابن الماجشون ومسلم وغيرهم. خرج عنه البخاري في صحيحه. وأخذ عنه جماعة منهم أصبغ وابن دينار وابن مسكين وسحنون وأسد ابن الفرات وغيرهم من أئمة الهدي. مات بمصر سنة ١٩١ هـ. ترتيب المدارك. ٣/ ٢٤٤. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٨٨، الترجمة: ٦٩. (٥) اللخمي هو أبو الحسن اللخمي علي بن محمد الربعي القيرواني الإمام الحافظ العالم العامل =